وكان مجمع وابنه الآتي ذكره جاءا مع عمرو بن خالد الصيداوي إلى الحسين ( ع ) فمانعهم الحرّ وأخذهم الحسين كما تقدّم ذلك . قال أبو مخنف : لمّا مانع الحرّ مجمعاً وابنه وعمراً وجنادة ، ثمّ أخذهم الحسين ( ع ) ومنعهم ، سألهم الحسين عن الناس بالكوفة فقال ( ع ) : « أخبروني خبر الناس وراءكم » ؟ فقال له مجمّع بن عبداللَّه : أمّا أشراف الناس فقد عظمت رشوتهم ، ومُلئت غرائرهم ، يُستمال بذلك ودّهم ، وتستخلص به نصيحتهم ، فهم ألب واحدٌ عليك ، وأمّا سائر الناس بعد ، فإنّ أفئدتهم تهوي إليك ، وسيوفهم غداً مشهورة عليك ، فقال ( ع ) له : « أخبرني فهل لك علم برسولي إليكم » ؟ قال : من هو ؟ فقال : قيس بن مسهَّر . قال : نعم ، أخذه الحصين بن تميم « 1 » إلى آخر ما تقدّم في ترجمة قيس . وقال أهل السير والمقاتل : قُتل مجمع مع عمرو بن خالد وأصحابهما في اليوم العاشر في مكان واحد ، كما تقدّم في ترجمة عمرو وجنادة . وسيأتي في ترجمة عائذ . ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة : ( غرائرهم ) : الغرائر بالغين المعجمة والراء المهملة جمع غرارة بكسر الغين وهي الجوالق . ( الب ) : يقال هم عليه ألب واحد بفتح الهمزة وكسرها ، أي مجتمعون على الظلم والعداوة .
عائذ بن مجمع بن عبداللَّه المذحجي العائذي
كان عائذ بن مجمع خرج مع أبيه إلى الحسين ( ع ) فلقياه في الطريق ومانعهما الحرّ مع أصحابهما فمنعهم منه الحسين ( ع ) كما تقدّم ذلك . قال أهل السير : وكانوا أربعة نفر ، وهم : عمرو بن خاالد ، وجنادة ، ومجمع وابنه ، وواضح مولى الحرث ، وسعد مولى عمرو بن خالد ، فكأنّهم لم يعدوا الموليين واضحاً وسعداً كما لم يعدّوا الطرماح دليلهم . وقال صاحب الحدائق : قُتل عائذ في الحملة الأولى « 2 » .