المقصد الثالث : في آل همدان ومواليهم من أنصار الحسين ( ع )
أبو ثمامة عمرو الصائدي « 1 »
هو عمرو بن عبداللَّه بن كعب الصائد بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن حيزون بن عوف بن همدان ، أبو ثمامة الهمداني الصائدي ، كان أبوثمامه تابعياً ، وكان من فرسان العرب ووجوه الشيعة ، ومن أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) الذين شهدوا معه مشاهده ، ثمّ صحب الحسن ( ع ) بعده ، وبقي في الكوفة ، فلمّا توفي معاوية كاتب الحسين ( ع ) ، ولمّا جاء مسلم بن عقيل إلى الكوفة قام معه وصار يقبض الأموال من الشيعة بأمر مسلم فيشتري بها السلاح ، وكان بصيراً بذلك ، ولمّا دخل عبيداللَّه الكوفة وثارالشيعة بوجهه ، وجَّهه مسلم فيمن وجَّهه ، وعقد له على ربع تميم وهمدان كما قدّمناه . فحصروا عبيداللَّه في قصره ، ولمّا تفرّق عن مسلم الناس بالتخذيل اختفى أبو ثمامة فاشتدّ طلب ابن زياد له ، فخرج إلى الحسين ( ع ) ومعه نافع بن هلال الجملي ، فلقياه في الطريق وأتيا معه . « 2 » قال الطبري : ولمّا نزل الحسين كربلاء ونزلها عمر بن سعد ، بعث إلى الحسين ( ع ) كثير بن عبداللَّه الشعبي - وكان فاتكاً - فقال له : إذهب إلى الحسين وسله ما الذي جاء به ؟ قال : أسأله ، فإن شئت فتكت به ، فقال : ما أُريد أن تفتك به ، ولكن أُريد أن تسأله ، فأقبل إلى الحسين ، فلمّا رآه أبو ثمامة الصائدي قال للحسين : أصلحك اللَّه أبا عبداللَّه ! قد جاءك شرّ