تَأَوَّبَ هَمى وَالْفُؤادُ كَئيبٍ * وَ ارَّقَ عَيْنى فَالرَّقادُ غَريبٌ
وَ مِمَّا نَفى جِسْمى وَ شَيَّبَ لِمَّتى * تَصاريفُ ايَّامٍ لَهُنَّ خُطُوبٌ
فَمِنْ مَبْلَغٍ عَنّى الحُسَيْنُ رِسالَةً * وَ انْ كَرِهْتُها انْفُسٌ وَ قُلُوبٌ
قَتيلًا بِلا جُرْمٍ كَانَّ قَميصَهُ * صَبيغٌ بِماءِ الْأَرْجَوانِ خَضيبٌ
فَلِلسَّيْفِ اعْوالٌ وَ لِلرُّمْحُ رِنَّةٌ * وَ لِلْخَيْلِ مِنْ بَعْدِ الصَّهيلِ نَحيبٌ
تَزَلْزَلَتِ الدُّنْيا لِآلِ مُحَمَّدٍ * وَ كادَتْ لَهُمْ صَمُّ الْجِبالِ تَذُوبٌ
وَ غارَتْ نُجُومٌ وَ اقْشَعَرَّتْ كَواكِبٌ * وَ هَتَّكَ اسْتارٌ وَ شَقَّ جُيُوبٌ
يُصَلِّى عَلَى الْمَبْعُوثِ مِنْ آلِ هاشِمٍ * وَ يَغْزى بَنُوهُ انَّ ذَا الْعَجيبُ
لَئِنْ كانَ ذَنْبى حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ * فَذلِكَ ذَنْبُ لَسْتُ عَنْهُ اتُوبُ
وَ سَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا اىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ