تَعَالَى أَجَابَنِى فِى الشَّرِيفِ مَا سَأَلْتُهُ .
فَقَالَ : يَا أَبَاعَبْدِ اللَهِ ! لَيْسَ الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ؛ إنَّمَا هُوَ نُورٌ يَقَعُ فِى قَلْبِ مَنْ يُرِيْدُ اللَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَهُ . فَإنْ أَرَدْتَ الْعِلْمَ فَاطْلُبْ أَوَّلًا فِى نَفْسِكَ حَقِيقَةَ الْعُبُودِيَّةِ ، وَ اطْلُبِ الْعِلْمَ بِاسْتِعْمَالِهِ ، وَ اسْتَفْهِمِ اللَهَ يُفْهِمْكَ !
« سپس حضرت سر خود را بلند نمود و گفت : چه مىخواهى ؟ ! عرض كردم :
از خداوند مسألت نمودم تا دلت را بر من منعطف فرمايد ، و از علمت به من روزى كند . و از خداوند اميد دارم كه آنچه را كه دربارهء حضرت شريف تو درخواست نمودهام به من عنايت نمايد .
حضرت فرمود : اى أباعبد الله ! علم به آموختن نيست . علم فقط نورى است كه در دل كسى كه خداوند تبارك و تعالى ارادهء هدايت او را نموده است واقع مىشود . پس اگر علم مىخواهى ، بايد در اوّلين مرحله در نزد خودت حقيقت عبوديّت را بطلبى ؛ و بواسطهء عمل كردن به علم ، طالب علم باشى ؛ و از خداوند بپرسى و استفهام نمائى تا خدايت ترا جواب دهد و بفهماند . »
قُلْتُ : يَا شَرِيْفُ ! فَقَالَ : قُلْ : يَا أَبَاعَبْدِ اللَهِ !
قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَهِ ! مَا حَقِيقَةُ الْعُبُودِيَّةِ ؟ !
قَالَ : ثَلَاثَةُ أَشْيَآءَ : أَنْ لَايَرَى الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِيمَا خَوَّلَهُ اللَهُ مِلْكًا ؛ لِأَنَّ الْعَبِيدَ لَا يَكُونُ لَهُمْ مِلْكٌ ، يَرَوْنَ الْمَالَ مَالَ اللَهِ ، يَضَعُونَهُ حَيْثُ أَمَرَهُمُ اللَهُ بِهِ ؛ وَ لَايُدَبِّرَ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ تَدْبِيرًا ؛ وَ جُمْلَةُ اشْتِغَالِهِ فِيمَا أَمَرَهُ تَعَالَى بِهِ وَ نَهَاهُ عَنْهُ .
فَإذَا لَمْ يَرَ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِيمَا خَوَّلَهُ اللَهُ تَعَالَى مِلْكًا هَانَ عَلَيْهِ الإْنْفَاقُ فِيمَا أَمَرَهُ اللَهُ تَعَالَى أَنْ يُنْفِقَ فِيهِ ؛ وَ إذَا فَوَّضَ الْعَبْدُ تَدْبِيرَ نَفْسِهِ عَلَى مُدَبِّرِهِ هَانَ عَلَيْهِ مَصَآئِبُ الدُّنْيَا ؛ وَ إذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللَهُ تَعَالَى وَ نَهَاهُ ، لَايَتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إلَى الْمِرَآءِ وَ الْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ .
فَإذَا أَكْرَمَ اللَهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا ، وَ إبْلِيسُ ، وَ الْخَلْقُ . وَ لَايَطْلُبُ
اسرار ملكوت (مقدمه شرح حديث عنوان بصرى از امام صادق ع) (فارسى) — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد محسن الطهراني
ص٣٩