عَزَّوَجَلَّ فِى الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتهُمُ اللَهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَ هِيمَ الْكِتبَ وَ الْحِكْمَةَ وَ ءَاتَيْنهُم مُّلْكًا عَظِيًما * فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ وَ مِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَ كَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا » .
[ 1 ]
وَ إنَّ الْعَبْدَ إذَا اخْتَارَهُ اللَهُ عَزَّوَجَلَّ لِأُمُورِ عِبَادِهِ شَرَحَ اللَهُ صَدْرَهُ لِذَلِكَ ، وَ أَودَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ ، وَ أَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إلْهَامًا . فَلَمْ يَعْىَ بَعْدَهُ بِجَوابٍ وَ لَا يَحِيدُ فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ ، وَ هُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ . قَدْ أَمِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلَ وَ الْعِثَارَ . يَخُصُّهُ اللَهُ بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ ، وَ « ذَ لِكَ فَضْلُ اللَهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَ اللَهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
[ 2 ] .
فَهَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَيَخْتَارُوهُ ، أَوْ يَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمُوهُ ؟ ! تَعَدُّوا وَ بَيْتِ اللَهِ الْحَقَّ وَ نَبَذُوا كَتَابَ اللَهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَايَعْلَمُونَ وَ فِى كِتَابَ اللَهِ الْهُدَى وَ الشِّفَآءُ فَنَبَذُوهُ وَ اتَّبَعُوا أَهْوَآئَهُمْ فَذَمَّهُمُ اللَهُ وَ مَقَتَهُمْ وَ أَتْعَسَهُمْ ، فَقَالَ عَزَّوَجَلَّ : « وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ اللَهِ إِنَّ اللَهَ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ »
[ 3 ] . وَ قَالَ عَزَّوَجَلَّ : « فَتَعْسًا لَّهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْملَهُمْ » .
[ 4 ] وَ قَالَ عَزَّوَجَلَّ : « كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَهِ وَ عِندَ الَّذِينَ ءَامَنُوا كَذَ لِكَ يَطْبَعُ اللَهُ عَلَى كُلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبَّارٍ »
[ 5 ] .
[ 6 ]
« امام داراى علمى همواره رو به تزايد و نموّ است ، و حلم و بردبارى كه فراتر از او
هامش
[ 1 ] - سوره النّسآء ( 4 ) آيات 54 و 55 .
[ 2 ] - سوره الجمعة ( 62 ) آيه 4 ؛ و سوره الحديد ( 57 ) ذيل آيه 21 .
[ 3 ] - سوره القصص ( 28 ) ذيل آيه 50 .
[ 4 ] - سوره محمّد ( 47 ) ذيل آيه 8 .
[ 5 ] - سوره غافر ( 40 ) ذيل آيه 35 .
[ 6 ] - عيون أخبار الرّضا عليه السّلام ، باب 20 ، ج 1 ، از صفحهء 216 الى 222 .