لزوم شناخت و قدرت بر اجراء امر به معروف و نهى از منكر در كلام امام صادق عليه السّلام
در اينجا مناسب است روايتى شريف از امام صادق عليه السّلام در تبيين مطالب سابق الذّكر بيان گردد .
مرحوم كلينى در كتاب « كافى » از علىّ بن إبراهيم از هارون بن مسلم از مسعدة ابن صدقه از امام صادق عليه السّلام روايت مىكند :
وَ سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ جَمِيعًا ؟
فَقَالَ : لَا . فَقِيلَ لَهُ : وَ لِمَ ؟ قَالَ : إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوِىِّ الْمُطَاعِ الْعَالِمِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْمُنْكَرِ ، لَاعَلَى الضَّعِيْفِ الَّذِى لَايَهْتَدِى سَبِيلًا إلَى أَىٍّ مِنْ أَىٍّ يَقُولُ مِنَ الْحَقِّ إلَى الْبَاطِلِ . وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ كِتَابُ اللَهِ عَزَّوَجَلَّ ، قَوْلُهُ : « وَلْتَكُن مّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » .
[ 1 ] فَهَذَا خَآصٌّ غَيْرُ عَآمٍّ ؛ كَمَا قَالَ اللَهُ عَزَّوَجَلَّ : « وَ مِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ »
[ 2 ] ، وَ لَمْ يَقُلْ : عَلَى أُمَّةِ مُوسَى وَ لَاعَلَى كُلِّ قَوْمِهِ ؛ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أُمَمٌ مُخْتَلِفَةٌ ، وَ الْأُمَّةُ وَاحِدَةٌ فَصَاعِدًا ، كَمَا قَالَ اللَهُ عَزَّوَ جَلَّ : « إِنَّ إِبْرَ هِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ »
[ 3 ] ، يَقُولُ : مُطِيعًا لِلَّهِ عَزَّوَجَلَّ ؛ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فِى هَذِهِ الْهُدْنَةِ مِنْ حَرَجٍ إذَا كَانَ لَاقُوَّةَ لَهُ وَ لَاعُذْرَ وَ لَاطَاعَةَ .
قَالَ مَسْعَدَةُ : وَ سَمِعْتُ أَبَاعَبْدِاللَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : وَ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِى جَآءَ عَنِ النَّبِىَّ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ وَ سَلَّمَ : إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إمَامٍ جَآئِرٍ ، مَامَعْنَاهُ ؟ قَالَ : هَذَا عَلَى أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ، وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقْبَلُ
هامش
[ 1 ] - سوره آل عمران ( 3 ) صدر آيه 104 .
[ 2 ] - سوره الأعراف ( 7 ) آيه 159 .
[ 3 ] - سوره النحل ( 16 ) صدر آيه 120 .