تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الملكوت (فارسى) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
و ابن أبى الحديد مىگويد : رَوَى كَثِيرٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ عَن عَلِىٍّ عَلَيه السّلامُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى الله عَلَيه و آلِه و سَلّم قالَ لَهُ : إنَّ اللهَ قَد كَتَبَ عَلَيكَ جِهادَ المَفتُونِينَ كَما كَتَبَ عَلَىَّ جِهادَ المُشرِكِينَ ! قالَ : فَقُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ! ما هَذِهِ الفِتنَة الَّتِى كُتِبَ عَلَىَّ فِيها الجِهادُ ؟ قالَ : قَومٌ يَشهَدُونَ أن لا إلَهَ إلّا اللهُ و أنِّى رَسُولُ اللهِ و هُم مُخالِفُونَ لِلسُّنَّة . فَقُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ! فَعَلامَ اقاتِلُهُم و هُم يَشهَدُونَ كَما أشهَدُ ؟ قالَ : عَلَى الأحداثِ فى الدِّينِ و مُخالَفَة الأمرِ . فَقُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ! إنَّكَ كُنتَ وَعَدتَنِى الشَّهادَة ، فاسألِ اللهَ أن يُعَجِّلَها لِى بَينَ يَدَيكَ ! قالَ : فَمَن يُقاتِلُ [ قاتل ] النّاكِثِينَ و القاسِطِينَ و المارِقِينَ ؟ ! أما إنِّى وَعَدتُكَ بِالشَّهادَة و تُستَشهَدُ يُضرَبُ عَلَى هَذِهِ فَتُخضَبُ هَذِهِ ؛ فَكَيفَ صَبرُكَ إذًا ؟ فَقُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ! لَيسَ ذا بِمَوطِنِ صَبرٍ ، هَذا مَوطِنُ شُكرٍ . قالَ : أجَل ! أصَبتَ فَأعِدَّ لِلخُصُومَة فَإنَّكَ مُخاصَمٌ . فَقُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ! لَو بَيَّنتَ لِى قَلِيلًا ؟ فَقالَ : إنَّ امَّتِى سَتُفتَنُ مِن بَعدِى ، فَتَتَأوَّلُ القُرآنَ و تَعمَلُ بِالرَّأىِ و تَستَحِلُّ الخَمرَ بِالنَّبِيذِ و السُّحتَ بِالهَدِيَّة و الرِّبا بِالبَيعِ و تُحَرِّفُ الكِتابَ عَن مَواضِعِهِ و تَغلِبُ كَلِمَة الضَّلالِ ، فَكُن حِلسَ [ جليس ] بَيتِكَ حَتَّى تُقَلِّدَها ؛ فَإذا قَلَّدتَها جاشَت عَلَيكَ الصُّدُورُ و قُلِبَت لَكَ الأمُورُ ، تُقاتِلُ حِينَئِذٍ عَلَى تَأوِيلِ القُرآنِ كَما قاتَلتُ عَلَى تَنزِيلِهِ ، فَلَيسَت حالُهُمُ الثّانِيَة بِدُونِ حالِهِمُ الأولَى . فَقُلتُ : يا
أنوار الملكوت (فارسى) — صفحة 116 | السيد محمد حسين الطهراني