لطف بربوبيّته عن المحاسّته والمجامّسة ، وكيف لا يلطف عنهما من لا ينتقل عن حال إلى حال ، وكيف ينتقل من حال إلى حال ، وقد جعل الانتقال نقصا وزوالا ، فسبحانك ملأت كلّ شئ ، وباينت كلّ شئ ، فأنت الّذى لا يفقدك شئ ، وأنت الفعّال لما تشاء ، تبارك يا من كلّ مدرك من خلقة ، وكلّ محدود من صنعه ، أنت الّذى لا يستغنى عنك المكان ، ولا نعرفك الّا بانفرادك بالوحدانيّة والقدرة ، وسبحانك ما أبين اصطفائك لإدريس ، على من سلك من الحاملين ، لقد جعلت له دليلا
نهج الخطابة — صفحة 395
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٩٥