شيئا فصغّره ، وان لا يرفع ما وضعه اللّه جلّ ثنائه ، وان لا يكثر ما اقلّه اللّه عزّ وجلّ ، ولو لم يخبرك عن صغرها عند اللّه الّا انّ اللّه عزّ وجلّ صغّرها عن أن يجعل خيرها ثوابا للمطيعين ، وان يجعل عقوبتها عقابا للعاصين ، لكفى ، وممّا يدلّك على دنائة الدّنيا انّ اللّه جلّ ثنائه زواها ، عن أوليائه ، واحبّائه نظرا واختيارا ، وبسطها لأعدائه فتنة واختبارا ، فأكرم عنها محمّدا نبيّه ( ص ) حين عصب على بطنه من الجوع ، وحماها موسى نجيّه المكّلم ، وكانت ترى خضرة البقل من صفاق بطنه من الهزال ، وما سأل
نهج الخطابة — صفحة 370
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٧٠