تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مشوب بالحزن ، وآخر همومها إلى الوهن ، فانظر إليها بعين الزّاهد المفارق ، ولا تنظر إليها بعين الصّاحب الوامق ، اعلم يا هذا انّها تشخص الوادع السّاكن ، وتفجع المغتبط الآمن لا يرجع منها ما تولّى ، فادبر ولا يدرى ما هو آت فيحذر ، امانيّها كاذبة وآمالها باطلة ، صفوها كدر ، وابن آدم فيها على خطر امّا نعمة زائلة ، وامّا بليّة نازلة ، وامّا معظمة جائحة ، وامّا منيّة قاضية ، فلقد كدرت عليه العيشة ان عقل ، وأخبرته عن نفسها ان وعى ، ولو كان خالقها جلّ وعزّ لم يخبر عنها خبرا ، ولم يضرب لها
نهج الخطابة — صفحة 368 | علم الهدى خراسانى