رجا فيها فارتحلا جميعا من الدّنيا بغير زاد ، وقد ما على غير مهاد ، فاحذروا الدّنيا الحذر كلّه ، وضعوا عنكم ثقل همومها لما تيقّنتم لوشك زوالها ، وكونوا اسرّ ما تكونون فيها احذر ما تكرنون لها ، فانّ طالبها كلّما اطمأّن منها إلى سرور ، اشخصه عنها مكروه ، وكلّما اغتبط منها باقبال ، نغّصه عنها ادبار ، وكلّما ثبتت ، عليه منها رجلا طوت عنه كشحا ، فالسّارّ فيها غارّ ، والنّافع فيها ضارّ وصل رخائها بالبلاء ، وجعل بقائها إلى الفناء ، فرحها
نهج الخطابة — صفحة 367
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٦٧