مثلا ، ولم يأمر بالزّهد فيها والرّغبة عنها لكانت وقايعها وفجايعها قد انبهت النّائم ، ووعظت الظّالم ، وبصّرت العالم ، وكيف وقد جاء عنها من اللّه تعالى زاجر ، واتت منه فيها البيّنات والبصاير فما لها عند اللّه عزّ وجلّ قدر ولا وزن ، ولا خلق فيما بلغنا خلقا ابغض اليه منها ، ولا نظر إليها مذخلقها ، ونقد عرضت على نبيّنا ( ص ) بمفاتيحها وخزائنها ، لا ينقصه ذلك من حظّه من الآخرة فأبى ان يقبلها ، لعلمه انّ اللّه عزّ وجلّ ابغض شيئا فابغضه ، وصغّر
نهج الخطابة — صفحة 369
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٦٩