ولا اللبيب فيها بالتّجارب منتفع أبت القلوب لها الاحبّا ، والنّفوس الّا صبّا ، والنّاس لها طالبان ، طالب ظفر بها فاغترّ فيها ، ونسي التّزوّد منها للظعن فقلّ فيها لبثه حتّى خلت منها يده ، وذلّت عنها قدمه ، وجائته اسرّ ما كان بها منيّته ، فعظمت ندامته ، وكثرت حسرته ، وجلّت مصيبته ، فاجتمعت عليه سكرات الموت فغير موصوف ما نزل به ، وآخر اختلج عنها قبل ان يظفر بحاجته ، ففارقها بغرّته ، واسفه ، ولم يدرك ما طلب منها ، ولم يظفر بما
نهج الخطابة — صفحة 366
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٦٦