لأرتحلن بالفجر ثم لأدأبن
إلى الليل إلَّا أن يعرّجني طفل
وهل ينبت الخطَّيّ إلَّا وشيجه
وتغرس إلَّا منابتها النّخل [ 1 ]
التّعانيق والثّقل : موضعان . ويروى : فالنّخل . وقوله على صير أمر : أي على شرف أمر . وأجمّت :
دنت . وتأوّبني : أتاني ليلا . والتأويب : سير يوم إلى الليل . سحفت : حلقت ، يقال سحف رأسه وسبته وجلطه :
حلقه . وقوله « يعرّجني طفل » قال يقال الطَّفل : الليل ، ويقال الطَّفل : مغيب الشمس ، وقال أبو عبيدة : الطفل :
الحزن ، وإيقاده نار [ 2 ] التّحيير . والخطَّيّ : رماح نسبها إلى الخطَّ وهي من جزيرة بالبحرين ترفأ إليها سفن الرماح . والوشيج : القنا واحدها وشيجة . والوشوج : دخول الشيء بعضه في بعض .
غنّى إبراهيم الموصليّ في الأوّل والثاني ثقيلا أوّل بالبنصر من رواية الهشاميّ وعمرو . وغنّى إبراهيم أيضا في السادس والسابع والثامن خفيف ثقيل . وفي الثالث لمعبد خفيف ثقيل . ولعلَّويه في السابع والثامن خفيف رمل . وذكر حبش أن لإبراهيم في الثامن لحنا ماخوريّا .
ومن الغناء في مدائحه هرما قوله :
صوت
لمن طلل برامة لا يريم [ 3 ]
عفا وأحاله عهد قديم [ 4 ]
/ تطالعني خيالات لسلمى
كما يتطالع الدّين الغريم
غنّاه دحمان ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو . وعفا : درس ها هنا ، وفي موضع آخر : كثر ، وهو من الأضداد .
وخيالات : جمع خيال .
أنشد عمر رضي اللَّه عنه شعرا له في هرم بن سنان فمدحه :
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ وحبيب بن نصر المهلَّبيّ قالا حدّثنا عمر بن شبّة ، وقال المهلَّبيّ في خبر له عن الأصمعيّ قال :
أنشد عمر بن الخطاب قول زهير في هرم بن سنان يمدحه :
دع ذا وعدّ القول في هرم
خير الكهول وسيّد الحضر
لو كنت من شيء سوى بشر
كنت المنوّر ليلة البدر
ولأنت أوصل منح سمعت به
لشوابك الأرحام والصّهر
/ ولنعم حشو الدّرع أنت إذا
دعيت نزال ولجّ [ 5 ] في الذّعر
هامش
[ 1 ] هذا البيت وارد في « ديوانه » في القصيدة بعد أبيات عدّة لم يذكرها أبو الفرج ، وقبله :فما يك من خير أتوه فإنما
توارثه إباء آبائهم قبل[ 2 ] نار التحيير : هي النار التي توقد لهداية الحائر .
[ 3 ] لا يريم : لا يبرح .
[ 4 ] رواية « الديوان » : عفا وخلاله حقب قديم
[ 5 ] في أ ، م : « لز » بالزاي .