أشعار له غنّى فيها :
/ والذي فيه غناء من مدائح زهير قوله :
صوت
أمن أمّ سلمى [ 1 ] عرفت الطَّلولا
بذي حرض ما ثلاث مثولا
بلين وتحسب آياتهن
على [ 2 ] فرط حولين رقّا محيلا [ 3 ]
الماثل هاهنا : اللاطىء بالأرض ، وفي موضع آخر : المنتصب القائم . وذو حرض : موضع . والحرض :
الأشنان . وآياتهنّ : علاماتهنّ . وفرط حولين : تقدّم حولين ، والفارط : المتقدّم .
غنّى في هذين البيتين إسحاق ، وله فيهما لحنان : أحدهما ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر ، من كتابه . والآخر ما خوريّ من مجموع غنائه ، وروايته عن الهشاميّ . وفيهما للزّبير بن دحمان خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو . يقول فيها :
إليك سنان الغداة الرّحي
ل أعصي النّهاة وأمضي الفؤولا
جمع فأل ، أي لا أتطيّر .
/
فلا تأمني [ 4 ] غزو أفراسه
بني وائل واحذريه جديلا
وكيف اتقاء امرئ لا يؤو
ب بالقوم في الغزو حتى يطيلا [ 5 ]
ومن الغناء في مدائح هرم قوله :
صوت
قف بالدّيار التي لم يعفها القدم
بلى وغيّرها الأرواح والدّيم
كأنّ عيني وقد سال السّليل بهم
وعبرة [ 6 ] ما هم لو أنّهم أمم
غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق
في السّلك خان به ربّاته النّظم
الدّيم : جمع ديمة وهو المطر الذي يدوم يوما أو يومين مع سكون . سال السّليل بهم : أي ساروا فيه سيرا سريعا . والسّليل : واد . وقوله وعبرة ما هم أي هم عبرة [ 7 ] ، وما هاهنا صلة . لو أنهم أمم أي قصد كنت أزوهم . والأمم : بين القريب والبعيد . والقلق : الذي لم يستقرّ لما انقطع الخيط . والنّظم : جمع واحدها نظام ، شبّه دموعه بلؤلؤ انقطع سلكه ، وبماء سال من الغرب .
هامش
[ 1 ] في « شرح الأعلم » : « أمن آل ليلى إلخ » .
[ 2 ] في « شرح الأعلم » : « عن » .
[ 3 ] المحيل : الذي أتى عليه حول . شبه رسوم الدار برق مكتوب قد أتى عليه حول بحيث يتغير ويدرس .
[ 4 ] يريد : يا بني وائل لا تأمني غزو فرسانه ، ويا جديلة احذريه . وجديلة أم فهم وعدوان ، وكان سنان يجاورهم . ( عن الأعلم ) .
[ 5 ] أي هو مطيل للغزو لأنه يتتبع أقصى أعدائه فلا يؤوب بالقوم من غزوه إلا بعد مدة طويلة . فاتقاء مثل هذا أشد اتقاء . ( عن الأعلم ) .
[ 6 ] روي في « لسان العرب » مادة أمم : « وجيرة » وكذلك روي في مادة سلل مردفا بقوله : « ويروى : وعبرة » .
[ 7 ] أي هم سبب بكائي وحزني .