تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
تركوا
حريم أبيهم نفلا [ 1 ] والمحصنات صوارخ هتف هيهات بعدك أن يدوم لهم عزّ وأن يبقى لهم شرف
اكفف غرب لسانك واطو ما انتشر عنك وتلاف ما فرط منك . فعلمت أنه قد نصحني فجزيته الخير ، وقطعت القول فنجوت برأيه وما كدت أن أنجو . أعرض عنه فتى جميل فقال فيه شعرا : حدّثني جعفر بن قدامة قال حدّثني أبو العيناء قال : وقف علينا حسين بن الضحّاك ومعنا فتى جالس من أولاد الموالي جميل الوجه ، فحادثنا طويلا وجعل يقبل على الفتى بحديثه والفتى معرض عنه حتى طال ذلك ؛ ثم أقبل عليه الحسين فقال :
تتيه علينا أن رزقت ملاحة فمهلا علينا بعض تيهك يا بدر / لقد طالما كنّا ملاحا وربما صددنا وتهنا ثم غيّرنا الدهر
وقام فانصرف . عربد في مجلس الأمين فغضب عليه ثم استرضاه بشعر فرضي عنه : أخبرني الحسن بن [ 2 ] القاسم الكوفيّ قال حدّثني ابن عجلان قال : غنّى بعض المغنّين في مجلس محمد المخلوع بشعر حسين بن الضحّاك ، وهو : صوت
ألست ترى ديمة تهطل وهذا صباحك مستقبل وهذي العقار وقد راعنا بطلعته الشادن الأكحل ضفعاد به وبنا سكرة تهوّن مكروه ما نسأل فإني رأيت له نظرة [ 3 ] تخبّرنا أنه يفعل
قال : فأمر بإحضار حسين فأحضر ، وقد كان محمد شرب أرطالا . فلما مثل بين يديه أمر فسقي ثلاثة أرطال ، فلم يستوفها الحسين حتى غلبه السكر وقذف ، فأمر بحمله إلى منزله فحمل . فلما أفاق كتب إليه :
إذا كنت في عصبة من المعشر الأخيب ولم يك لي مسعد نديم سوى جعدب
هامش
[ 1 ] النفل : الغنيمة . [ 2 ] ورد هذا الاسم هكذا في جميع الأصول . وقد بحثنا عنه فيمن روى عنهم صاحب « الأغاني » فلم نجده . ولعل صوابه الحسين بن القاسم الكوكبي الكاتب . وكان صاحب « أخبار وآداب » ، توفي سنة 327 هو قد تكررت رواية المؤلف عنه كثيرا . [ 3 ] كذا في أ ، ء ، م . وفيما سبق في جميع الأصول في هذه الترجمة . وفي سائر الأصول هنا : « طرة » وهو تحريف .