تركوا
حريم أبيهم نفلا [ 1 ]
والمحصنات صوارخ هتف
هيهات بعدك أن يدوم لهم
عزّ وأن يبقى لهم شرف
اكفف غرب لسانك واطو ما انتشر عنك وتلاف ما فرط منك . فعلمت أنه قد نصحني فجزيته الخير ، وقطعت القول فنجوت برأيه وما كدت أن أنجو .
أعرض عنه فتى جميل فقال فيه شعرا
: حدّثني جعفر بن قدامة قال حدّثني أبو العيناء قال :
وقف علينا حسين بن الضحّاك ومعنا فتى جالس من أولاد الموالي جميل الوجه ، فحادثنا طويلا وجعل يقبل على الفتى بحديثه والفتى معرض عنه حتى طال ذلك ؛ ثم أقبل عليه الحسين فقال :
تتيه علينا أن رزقت ملاحة
فمهلا علينا بعض تيهك يا بدر
/ لقد طالما كنّا ملاحا وربما
صددنا وتهنا ثم غيّرنا الدهر
وقام فانصرف .
عربد في مجلس الأمين فغضب عليه ثم استرضاه بشعر فرضي عنه
: أخبرني الحسن بن [ 2 ] القاسم الكوفيّ قال حدّثني ابن عجلان قال :
غنّى بعض المغنّين في مجلس محمد المخلوع بشعر حسين بن الضحّاك ، وهو :
صوت
ألست ترى ديمة تهطل
وهذا صباحك مستقبل
وهذي العقار وقد راعنا
بطلعته الشادن الأكحل ضفعاد به وبنا سكرة
تهوّن مكروه ما نسأل
فإني رأيت له نظرة [ 3 ]
تخبّرنا أنه يفعل
قال : فأمر بإحضار حسين فأحضر ، وقد كان محمد شرب أرطالا . فلما مثل بين يديه أمر فسقي ثلاثة أرطال ، فلم يستوفها الحسين حتى غلبه السكر وقذف ، فأمر بحمله إلى منزله فحمل . فلما أفاق كتب إليه :
إذا كنت في عصبة
من المعشر الأخيب
ولم يك لي مسعد
نديم سوى جعدب
هامش
[ 1 ] النفل : الغنيمة .
[ 2 ] ورد هذا الاسم هكذا في جميع الأصول . وقد بحثنا عنه فيمن روى عنهم صاحب « الأغاني » فلم نجده . ولعل صوابه الحسين بن القاسم الكوكبي الكاتب . وكان صاحب « أخبار وآداب » ، توفي سنة 327 هو قد تكررت رواية المؤلف عنه كثيرا .
[ 3 ] كذا في أ ، ء ، م . وفيما سبق في جميع الأصول في هذه الترجمة . وفي سائر الأصول هنا : « طرة » وهو تحريف .