المدار فيه على تقديره يابسا ، وتتعلق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه ( 1 ) .
[ مسألة 4 : إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسرا أو رطبا ]
[ 2661 ] مسألة 4 : إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسرا أو رطبا
شرح
والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا صرم وإذا خرص » « 1 » ان وقت الوجوب هو وقت جفافها وقطعها وتعيين الزكاة فيها لا وقت صدق تلك العناوين عليها .
والجواب : انه لا ظهور للصحيحة في أن الصرم شرط وذلك لأمرين . .
أحدهما : ان في نفس هذه الصحيحة دلالة على أن أصل تعلق الزكاة بالحنطة والشعير والتمر والزبيب أمر مفروغ عنه ، وعليه فلا محالة يكون السؤال عن وجوب اخراجها لا عن أصل وجوبها وتعلقها بها وتؤكد ذلك سائر الروايات التي تنص على أنها تتعلق بها من حين صدق عناوينها .
والآخر : انه لا يمكن أن يكون الخرص شرطا للوجوب في عرض الصرم ، لأن الصرم لو كان شرطا له فلا يمكن أن يكون الخرص شرطا على أساس انه متقدم عليه زمانا ، ولو كان العكس فبالعكس فلا يمكن أن يكون كلاهما معا شرطا ، فاذن لا مناص من الالتزام بأن الصرم شرط للواجب دون الوجوب والاتصاف ، وعلى هذا فلا محالة يكون المراد بالخرص هنا تعيين الزكاة خارجا لا تعيينها تخمينا قبل التصفية والاجتذاذ .
فالنتيجة ان الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في أن الصرم شرط للواجب دون الوجوب لم تكن ظاهرة في أنه شرط للوجوب والاتصاف فلا أقل من الاجمال فلا تكون حجة .
( 1 ) هذا مبني على المشهور ، وأما بناء على ما هو الصحيح - كما مر - فالمناط انما هو ببلوغه النصاب حينما كان يصدق عليه التمر وإن كان رطبا لا بعد الجفاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .