تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة .

[ مسألة 3 : في مثل البر بن وشبهه من الدقل الذي يؤكل رطبا ]

[ 2660 ] مسألة 3 : في مثل البر بن وشبهه من الدقل الذي يؤكل رطبا ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمره أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا
شرح
والشعير والتمر . نعم ، في خصوص الزبيب يختلف زمان التعلق عن زمان اعتبار النصاب فيه ، فان زمان التعلق هو زمان صدق العنب ، وزمان اعتبار النصاب فيه هو ما إذا صار زبيبا ، ويدل عليه ذيل صحيحة سعد بن سعد الأشعري قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال : خمسة أوساق بوسق النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستون صاعا . قلت : وهل على العنب زكاة أو انما يجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : نعم إذا خرصه أخرج زكاته » « 1 » . بتقريب أنه ينص على أن تعلق الزكاة من حين صدق العنب شريطة أن يبلغ النصاب إذا صار زبيبا . فالنتيجة ان الزبيب يختلف عن الحنطة والشعير والتمر ، وأما ما هو المشهور من أن المعيار انما هو ببلوغ اليابس منها حد النصاب فلا دليل عليه في الحنطة والشعير والتمر غير دعوى الاجماع في المسألة . ولكن لا قيمة لهذه الدعوى ، فان تحقق الاجماع في المسألة على نحو يكون الانسان واثقا ومتأكدا على ثبوت حكمها في زمان المعصومين عليهم السّلام ووصوله إلينا بالإجماع طبقة بعد طبقة لا يمكن تيسره كما مر تفصيله غير مرة . فالنتيجة : ان وقت التعلق هو وقت النصاب في الثلاثة الأولى ، فإذا بلغت النصاب تعلقت الزكاة بها سواء أكانت يابسة أم رطبة . ولكن قد يقال : ان مقتضى صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث قال : « سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 1 .