تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلا إذا زاحمه ما هو أرجح .

[ العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق فيه ]

[ 2763 ] العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق فيه ، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجو الوجود بعد ذلك ولم يتمكن من الصرف في سائر المصارف ، ومئونة النقل حينئذ من الزكاة ، وأما مع كونه مرجو الوجود فيتخير بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ، وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكن من الصرف في سائر المصارف ، وأما معهما فالأحوط الضمان ( 1 ) ، ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظن السلامة وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجح للبعيد .
شرح
منها إلى غير الورثة ، وأما اتفاق الأصحاب على استحباب ذلك فعلى تقدير ثبوته فلا يكون كاشفا عن ثبوت الاستحباب في زمان المعصومين عليهم السّلام . ( 1 ) بل هو الأظهر ، لصحيحة محمد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده الحديث . . . » « 1 » فإنها تدل على الضمان إذا وجد لها موضعا وأهلا وهو لم يدفعها إليه ، والفرض ان الموضع والأهل لها يعم كل مصارفها الثمانية ، ولا يختص بالفقراء . وقريب منها صحيحة زرارة ، وأما الروايات التي تدل على نفي الضمان مطلقا فلا بد من تقييد اطلاقها بهما . فالنتيجة : ان المالك إذا كان متمكنا من دفع الزكاة إلى موضعها ومع ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .