تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

[ مسألة 22 : يثبت كونه هاشميا بالبينة والشياع ]

[ 2752 ] مسألة 22 : يثبت كونه هاشميا بالبينة والشياع ، ولا يكفي مجرد دعواه وإن حرم ( 1 ) دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره ، ولو ادعى أنه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله بل لأصالة العدم عند الشك في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
شرح
فوقتا ويوما فيوما ، كما هو الحال في الاضطرار إلى الميتة . أو فقل ان المتفاهم العرفي من الموثقة ان الصدقة لا تحل له الّا عند اضطراره إليها ، وعليه فإذا اضطر إليها بمقدار قوت يومه جاز له الأخذ بهذا المقدار ، ولا يجوز أكثر من ذلك لأنه لا يكون مضطرا إليه ، فاذن يدور جواز الأخذ مدار الاضطرار حدوثا وبقاء ، لا مدار الفقر وعدم الغناء . ( 1 ) في الحرمة اشكال بل منع ، إذ لا يمكن اثبات حجية هذه الدعوى من باب حجية الاقرار ، لأن الاقرار انما يكون حجة إذا كان على المقر مالا أو نفسا ، فإنه حينئذ يكون مانعا من العمل بالأصل والامارة في مورده حتى البينة ، وهذا بخلاف تلك الدعوى ، فإنها ليست اعترافا من المدعي بمال عليه أو نفس حتى تكون مشمولة لأدلة الاقرار . ودعوى : ان عدم جواز دفع الزكاة إليه بما أنه ضرري فتكون دعواه الهاشمية حجة بالنسبة إليه من باب الإقرار على النفس . مدفوعة أولا : انه ليس بضرر ، بل هو عدم النفع . وثانيا : انه وظيفة الدافع ، ولا يرتبط بالمدعي ، فإنه إن كانت دعواه حجة لم يجز له أن يدفع الزكاة إليه لعدم الاجزاء ، وإن لم تكن حجة جاز الدفع ، ومن المعلوم ان الاقرار انما يكون حجة بالنسبة إلى الأحكام المترتبة على المقر دون أحكام غيره ، لأنه ليس اقرارا بالنسبة إليها ، بل هو اخبار عن موضوعها ، وحينئذ فإن كان ثقة أو حصل الوثوق منه كان حجة ، والّا فلا ، والدعوى المذكورة بما أنها داخلة في الأخبار عن النسب فتدور حجيتها مدار توفر أحد هذين الأمرين .