تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأحوط ( 1 ) حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما مع الإمكان .

[ مسألة 21 : المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه إنما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة ]

[ 2751 ] مسألة 21 : المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه إنما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة ، وأما الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا كالصدقات المنذوره والموصى بها للفقراء والكفارات ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين ، وأما إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميا فلا إشكال أصلا ، ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه ، وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة .
شرح
مال التجارة فلا يمكن التعدي عن موردهما إلى الزكاة الواجبة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنهما تعمان الزكاة الواجبة ، الّا أن المتفاهم العرفي منهما بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية عدم الفرق بين جواز اعطاء الزكاة لتكميل النفقة الواجبة واتمامها ، وبين تمامها في فرض العجز عن الاتمام في الأول والتمام في الثاني باعتبار ان الاعطاء حينئذ يكون على القاعدة كما مر . ( 1 ) بل على الأظهر لموثقة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلّبي إلى صدقة ، ان اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال : ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم الّا أن لا يجد شيئا ويكون ممن يحل له الميتة » « 1 » فإنها تنص على أن الصدقة لا تحل لبني هاشم الّا عند الاضطرار إليها على نحو لا تحل له الميتة الا عند هذه الحالة . ومن المعلوم ان ذلك يقتضي الاقتصار على قدر الضرورة وقتا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .