تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
له شيء » « 1 » ، فإنها تدل على أنه لا يجب تعيين شيء من الصدقة له ، بعنوان الأجرة ، بل يعطيه الامام ما يراه . ومن هنا يشترط في العامل أن لا يكون هاشميا لحرمة زكاة غير الهاشمي على بني هاشم ، وقد دلت على ذلك الروايات الكثيرة . . منها : صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه للعاملين عليها ، فنحن أولى به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بني عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت الشفاعة » « 2 » . ودعوى : أن ما دل على حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي لا يشمل ما إذا أخذها بعنوان الأجرة ، كما إذا كان عاملا فإنه يأخذها اجرة ، نظير ما إذا استأجر الهاشمي من بيت المال وأعطى اجرته منها ، فإنه لا اشكال فيه . مدفوعة : بأن الهاشمي لا يمكن أن يكون من العاملين الذين جعل اللّه تعالى لهم سهما من الصدقات في الكتاب العزيز لقاء عملهم ، بمعنى ان عملهم شرط لاستحقاقهم منها نظير استحقاق المقاتلين سهامهم من الغنيمة ، وليس ذلك من باب الإجارة ، فان سهمهم منها حق لهم جعله اللّه عز وجل شريطة عملهم فيها من دون عقد إجارة في البين . نعم ، ان تعيين ذلك السهم كما وكيفا بيد الإمام أو نائبه ، فإنه قد يعينه على وجه الأجرة لهم ، أي بنسبة عملهم ، وقد يعطيه حسب ما يراه مصلحة . وأما استئجار بني هاشم من بيت المال أو غيره لجباية الزكوات وحفظها وايصالها إليه ، أو إلى الفقراء فهو خارج عن محل الكلام ، ولا مانع منه لأنه غير داخل في العاملين في الآية الشريفة التي جعل اللّه تعالى لهم حصة من الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .