يجوز استرجاعه حينئذ وإن كانت العين باقية ، وأما إذا كان على وجه التقييد فيجوز ، كما يجوز نيتها مجددا مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامنا بأن كان عالما ( 1 ) باشتباه الدافع وتقييده .
[ الثالث : العاملون عليها ]
الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه ، فإن العامل يستحق منها سهما في مقابل عمله وإن كان غنيا ، ولا يلزم استئجاره من الأول أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة بل يجوز أيضا أن لا يعين ويعطيه بعد ذلك ما يراه ، ويشترط فيهم التكليف بالبلوغ والعقل ( 2 ) والإيمان ،
شرح
داعية لإعطاء الزكاة ، فيكون تخلفها من التخلف في الداعي ، وهو لا يضر .
( 1 ) بل وإن كان جاهلا ، على تفصيل قد مر .
( 2 ) على الأحوط الأولى ، حيث إنه لا دليل على اعتبارهما فيهم الّا دعوى الاجماع في المسألة ، وهي غير تامة . وعلى هذا فالعامل بما أنه منصوب من قبل الامام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام فهو أعرف بتكليفه ، إذ قد يرى مصلحة في نصب الصبي الراشد أو الفاسق باعتبار انه وإن كان صبيا أو فاسقا الّا أنه بصير بالأمور وحاذق فيها وشفيق وناصح وأمين ، فإذا رأى صبيا أو فاسقا كذلك فلا مانع من نصبه لجباية الصدقات وضبطها وكتابتها وحفظها وايصالها إليه ، أو إلى الفقراء لقاء سهم من الصدقة الذي جعله اللّه تعالى للعاملين عليها ، ولكن تعيين ذلك السهم بيد الامام عليه السّلام أو نائبه ، فله أن يعينه للعامل عليها على وجه الجعالة ، أو الإجارة ، أو حسب ما يراه مناسبا ، وتنص على الأخير صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، « قال : قلت له ما يعطى المصدّق ؟ قال : ما يرى الامام ، ولا يقدّر