تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . .
شرح
يكون المرجع هو أصالة البراءة . وإن كان تاريخ البيع معلوما وتاريخ التعلق مجهولا فلا مانع من استصحاب عدم التعلق في زمان البيع وبه يحرز موضوع عدم وجوب الزكاة عليه لأنه مركب من البيع في زمان وعدم تعلق الزكاة بالمبيع فيه ، والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالتعبد الاستصحابي ، وأما استصحاب عدم وقوع البيع في واقع زمان التعلق فإنه لا يجري في نفسه لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد ، هذا إضافة إلى أنه لا أثر له كما مر . الثانية : إذا شك المشتري في أن شراءه هل كان قبل التعلق أو بعده ، فإن كان تاريخ كليهما مجهولا لم يجر الاستصحاب في شيء منهما تطبيقا لما مر ، فاذن يرجع إلى أصالة البراءة عن وجوبها فيه ، وإن كان تاريخ التعلق معلوما وتاريخ الشراء مجهولا لم يجر استصحاب عدم الشراء في زمان التعلق لأنه لا يثبت ان التعلق كان في ملك البائع . وأما استصحاب عدم التعلق في زمان وقوع الشراء فإنه لا يجري في نفسه لما مر من أن زمان الوقوع ان لوحظ بنحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمانه فهو مردد بين زمانين يعلم بالتعلق في أحدهما وبعدمه في الآخر ، فلا يكون شك في بقاء متيقن فيه . وإن لوحظ بنحو الموضوعية والقيدية فليس لعدمه المقيد بهذا القيد حالة سابقة لكي تستصحب . وإن كان تاريخ الشراء معلوما وتاريخ التعلق مجهولا فلا يجري استصحاب عدم التعلق في زمان الشراء من جهة أنه لا يثبت تعلقها في ملك المشتري لأنه مثبت . وأما استصحاب عدم وقوع الشراء في زمان التعلق فهو لا يجري في نفسه تطبيقا لنفس ما مر . فالنتيجة : ان وظيفة المشتري في تمام هذه الصور هي الرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوب الزكاة عليه ، وبذلك يظهر انه لا فرق في المسألة بين أن يكون الشاك هو البائع أو المشتري الّا في فرض واحد وهو ما إذا كان تاريخ البيع