. . . . . . . . . .
شرح
على أنه ملك له وأن يده أمارة عليه لتوفر النكتة المذكورة فيه وهي الغلبة ، ومن هنا يكون المرجع في المقام هو استصحاب بقاء اليد على ما كانت عليه ، أو فقل ان المرجع هنا هو استصحاب بقاء الزكاة في المبيع لفرض أنها متعلقة بنفس العين في مفروض المسألة ويكون الشك في بقائها فيها ، ويترتب على هذا الاستصحاب ان البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي .
فالنتيجة : انه لا يمكن احراز صحة هذا البيع بالنسبة إلى تمام المبيع لا بأصالة الصحة ولا بقاعدة اليد ، فاذن تصل النوبة إلى الاستصحاب .
بقي هنا صورتان . .
الأولى : إذا شك البائع في أن بيعه الزرع أو النخل أو الكرم هل كان قبل تعلق الزكاة بالثمرة حتى تكون زكاتها على المشتري ، أو بعد تعلقها حتى تكون عليه . وهذا مرة يكون تاريخ كل من البيع والتعلق مجهولا ، وأخرى يكون تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا .
أما في الفرض الأول : فلا يجري استصحاب عدم كل من الحادثين في زمان الآخر ، لأن زمان الآخر إن لوحظ بنحو الموضوعية والقيدية فليست لعدم ذلك الحادث المقيد به أي بزمان الآخر حالة سابقة لكي تستصحب ، وإن لوحظ بنحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان الآخر فواقعه مردد بين زمانين يعلم بحدوثه في أحدهما وعدم حدوثه في الآخر ، فلا شك في البقاء الذي هو من أحد أركان الاستصحاب ، فمن أجل ذلك لا يجري الاستصحاب في نفسه لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد ، فاذن يرجع البائع إلى أصالة البراءة عن وجوب الزكاة عليه .
وأما في الفرض الثاني : فإن كان تاريخ التعلق معلوما وتاريخ البيع مجهولا لم يجر استصحاب عدم وقوع البيع في زمان التعلق لأنه لا يثبت كون التعلق في ملك البائع الذي هو موضوع الأثر . وأما استصحاب عدم التعلق في زمان وقوع البيع فهو لا يجري في نفسه تطبيقا لما مر من المحذور في الفرض الأول ، فاذن