تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
العرف . وبكلمة أخرى : ان الأرض المزروعة على نوعين . . أحدهما : ما سقته السماء أو السيح . والآخر : ما سقته الدوالي أو السواني . وإن شئت عبر عن الأول بالسقي بدون علاج ، وعن الثاني مع علاج ، ولكل منهما حكمه ، وعلى هذا الأساس فان سقى بكل منهما بين فترة وأخرى ، فإن كان على نحو يؤثر في تغيير الاسم عرفا بحيث لا يصدق عليه لا الاسم الأول ولا الثاني كان حكمه مشتركا بين القسمين على نسبة واحدة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون السقي بهما على نحو التساوي عددا أو زمانا ، أو لا ، فان المعيار انما هو بالصدق العرفي . وإن كان على نحو لا يؤثر في تغييره بنظر العرف كما إذا كان السقي به بنسبة قليلة غير معتد بها كالأمطار الفصلية التي لا تؤثر في تغيير الزرع من الأرض عما كان عليه من الاسم والوصف وهو ما سقاه سيحا وما سقاه بالدوالي . والصحيحة ناظرة إلى بيان ذلك الضابط العام . بقي هنا شيء : وهو ان المتفاهم العرفي من روايات الباب إناطة العشر بالسقي المباشر بدون علاج كالسقي بماء النهر أو المطر أو العين ، فان الماء يصل إلى الزرع بطبعه لو خلي وسبيله وجعله معدا للجري على الزراعة ولو بسدّ سبيله المتعارف واصلاح مجراه وإزالة الموانع عن وصوله إليها وغير ذلك من المقدمات التي لا بد من توفيرها في تحقق الايصال وحصول السقي ، إذ عادة لا يمكن ايصال الماء إلى مزرعة من النهر أو العين بدون توفير تلك المقدمات ، وبعد توفيرها فايصاله إليها وسقيها به لا يحتاج إلى مئونة وعلاج ، وإناطة نصف العشر بالسقي مع العلاج حيث إن الماء لم يصل إلى الزرع بطبعه بل بحاجة إلى استعمال آلة كالدوالي ونحوها وايصاله إليه بواسطتها . فالنتيجة : ان المعيار العام لذلك هو ان ايصال الماء إلى الزرع وسقيه به ان كان بطبعه وبدون علاج ومئونة ففيه العشر ، وإن لم يكن بطبعه بل بحاجة إلى