تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
الخارجي - لم يكن فاوصافه أيضاً لم تكن من أي وصف كان ، وهو لا أثر له ، والذي له الأثر اتصاف الموجود الخارجي بهذا العدم ، أي بالذي اُخذ في الاستثناء وكونه مماثلاً المعبر عنه بالعدم النعتي ، وهو المأخوذ في الموضوع ، وهو لا حالة سابقة له ، فاستصحاب ما كان له حالة سابقة ( 1 ) لا يثبت العدم الأزلي لأنه من الاُصول المثبتة ، وما له الأثر وهو العدم النعتي ليس له حالة سابقة فلا يجري الاستصحاب ، فلا يمكن اثبات عدم المماثلة أو عدم كونه أباً لهذه المرأة أو عدم كونها بنتاً لهذا الرجل بهذا الاستصحاب . هذا ملخص ما افاده في كلام طويل في تقسيمه للموضوعات المركبة إلى أقسام ، منها : أن يكون الموضوع مركباً من العرض ومحلّه الذي هو محل كلامنا ( 2 ) . وما أفاده وإن كان صحيحاً ، فيما إذا علم من الخارج أن العدم مأخوذ على نحو الناعتية من قيام دليل أو لشيء آخر ، فاستصحاب العدم الأزلي لا يثبت الاتصاف بذلك ، فلو شك في أن الموجود الخارجي ينظر أو لا ينظر ، افرض أن استصحاب عدم البصر جرى إلاّ أنه لا يثبت العمى ، فاستصحاب عدم العرض في شيء لا يثبت اتصاف هذا الموجود بذلك العدم ، وهذا مسلم كبرى إلاّ أن تطبيقه في موارد الاستثناءات المتصلة أو المنفصلة غير صحيح ( 3 ) ، وذلك لأن
هامش
( 1 ) وهو العدم المحمولي الذي عرفته في الهامش السابق .
( 2 ) أقول : تقدمت الإشارة إلى ما يقوله المحقق النائيني في ردٍّ لكلام الماتن القائل : بأن وجوب الاجتناب عن نظر الرجل إلى المشكوك كونه مماثلاً أو لا أو محرماً أو لا من قبيل المقتضي والمانع لا من باب التنويع .
( 3 ) ووجه عدم الصحة بنحو أوضح هو أن يقال : إن الاستثناء وإن أوجب تعنون المستثنى منه بعنوان غير عنوان الاستثناء كما يقول المحقق النائيني قدّس سرّه ، وأنّ الاستثناء - كما في قولك لا يجوز نظر الرجل الأجنبي إلاّ إلى المماثل أو المحرم - وإن كان بلا كلام عنواناً وجودياً فيكون المستثنى منه بلا كلام كما يقول المحقق النائيني عنواناً عدمياً ولا شك في ذلك ، إلاّ أن كون المستثنى منه عنواناً عدمياً لا يلازم أن يكون موضوعه الرجل الموصوف بكونه غير مماثل أو