تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
حرمتها . والظاهر من شيخنا الأنصاري قدّس سرّه التسالم على الجواز ( 1 ) أي جواز نظر الرجل إلى البعيد أو المشكوك مثلاً المردد بين كونه رجلاً أو امرأة ، ولأجله نقض على المحقق الثاني - الحاكم بعدم جواز نظر الرجل للخنثى باعتبار أن الرجل يحرم عليه النظر للمرأة ، واليقين بامتثال هذا الحكم إنّما يكون بترك النظر للخنثى ، حيث إنها من المحتمل أن تكون امرأة ، فلا يجوز النظر إليها مقدمة لتحصيل الفراغ ( 2 ) - بعدم وجود تكليف في المقام حتى يكون الشك شكاً في الفراغ ، بل هو شك في التكليف ، يتمسك فيه كما في سائر الشبهات الموضوعية بأصالة البراءة من حرمة النظر إليه ، ثم قال : ومن هنا يجوز النظر إلى من هو مردد بين أن يكون رجلاً أو امرأة . فكأن هذا متسالم عليه حتى عند المحقق الثاني ، وإلاّ فلا يكون هذا النقض نقضاً ، بل يكون مثالاً آخر ، للمحقق الثاني أن يشكل فيه أيضاً . والظاهر أن ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه هو الصحيح ، لأن الشبهة موضوعية ، فإن موضوع الحكم إنما هو المرأة ، فالمرأة لا يجوز للرجل أن ينظر إليها إلاّ ما استثني ، فإذا شك في أن الموجود الخارجي أنّه امرأة أو رجل ، لا مانع من النظر إليه ، لأصالة البراءة أو استصحاب العدم الأزلي ( 3 ) .
هامش
يقتضِ استصحاب العدم الأزلي جواز النظر اقتضت أصالة البراءة جواز النظر لكون الشبهة موضوعية .
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 69 طبع المؤتمر العالمي ، قال : « ولهذا لا يحرم النظر إلى البعيد المردد بين الرجل والمرأة » .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 42 .
( 3 ) تقدم الكلام في المسألة 30 الرقم العام [ 3662 ] موسوعة الإمام الخوئي 32 : 35 ، الواضح 18 : 22 وهي « الخنثى مع الاُنثى كالذكر ، ومع الذكر كالأنثى » وقال السيد الاُستاذ فيها : إن الكلام ( في هذه المسألة ) إنما هو في جواز نظر الخنثى إلى كل من الرجل والاُنثى لا العكس ،