تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
وهو الصحيح - أي سقوطها بموت الزوج كما تسقط بموت الزوجة - هو الصحيح لأن الدليل الدال على وجوب الإنفاق ليس له إطلاق يشمل ما بعد الموت أيضاً ، فإن المذكور في صحيحة الحلبي : « عليه الاجراء عليها ما دامت حية » ( 1 ) وكلمة « الإجراء » دالة على استمرار ما كان عليه قبل الإفضاء من النفقة بالنسبة للمفضاة ، وأن حالها حال الزوجة حتى لو فرض طلاقها ، فكما أن الإنفاق على الزوجة تدريجي يوماً فيوماً فإذا مات الزوج يسقط وجوب الإنفاق ، فحال المفضاة أيضاً كذلك ، أي أن وجوب الإجراء ولو فرض أنه حكم وضعي - لا مجرد تكليف كما احتمله الماتن قدّس سرّه بعيداً كما سيأتي - حاله حال الزوجة ، فكما أن الوضع في الزوجة وضع تدريجي يوماً فيوماً ، فالمفضاة أيضاً كذلك ، وليس للمفضاة المطالبة بنفقة عمرها من الأوّل ، فإذا مات الزوج يرتفع هذا الحكم لا محالة بارتفاع موضوعه ، فاحتمال لابدية الانفاق عليها من تركة الزوج بعيد جداً ( 2 ) .
هامش
وتسقط بموت الزوج ، ونسب ذلك إلى المشهور ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين . الثاني : وهو سقوط النفقة بموتها ، وهو ظاهر من قال وعبّر بتعبير لفظ الرواية ( عليه الإنفاق عليها ما دامت حية ) ، أو ( إلى أن تموت ) والظاهر أنه المشهور بين المتقدمين .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 4 .
( 2 ) على أن كلمة ( عليه ) ظاهر في توجه الخطاب إليه حال حياته ، ولا يقال عليه بعد مماته ، ولذا قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه « نعم الظاهر سقوطها بموته كما هو واضح ، واللّه العالم » الجواهر 29 : 428 . وقال السيد الحكيم قدّس سرّه معلقاً على كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه ( كما هو واضح ) بما نصه : « ولم يستدل عليه بشيء ، وكأن وجهه أن التعبير بالاجراء في الصحيح ظاهر في أنّ اشتغال الذمّة به تدريجي ، فيختص بحال الحياة ، لا أنه تشتغل الذمّة بتمام النفقة مدة العمر كي تكون كسائر الديون وتتعلق بتركته . وإلاّ لزم ثبوت أمرين عليه : نفقة الزوجية تدريجاً ، ونفقة الافضاء دفعه ، ولا يظن الالتزام به ، فإن ظاهر الصحيح تشريع استمرار الانفاق ما دامت حية ، لا تشريع