وظاهر المشهور أنّها كما تسقط بموت الزوجة تسقط بموت الزوج ( 1 ) أيضاً ، لكن يحتمل بعيداً عدم سقوطها بموته .
شرح
احتمال الأهمية ثابت في كل منهما فلا محالة يتخير ، ولا موجب لتقديم أحدهما على الآخر ( 1 ) .
ودعوى تقدم الإنفاق على المفضاة لأنه دَين في الذمّة بخلاف الإنفاق على الأبوين أو الولد فإنه تكليف محض ، باطلة لأن المزاحمة إنما تكون بين التكليفين ، والوضع أجنبي عن محل الكلام ، كما لو كان هنا دائن مطالب بدينه ، وليس عند المدين زائد على مقدار يدور أمره بين أن يفي به دينه أو ينفقه على أبيه واُمه وأولاده ، أيضاً يحكم بالتخيير ، ومجرد الوضع وكون أحدهما ديناً في الذمّة لا يوجب تقدماً . ومن هنا ذكر الفقهاء في النفقات ( 2 ) أن تقدم نفقة الزوجة إنما هو في النفقة الحاضرة ، وأما الغائبة التي كانت ديناً على الزوج من السنة السابقة المطالبة بها فعلاً لا تتقدم على نفقة الأقارب ، وإنّما التقدم مختص بالنفقة الحاضرة للتسالم الذي ذكره الفقهاء ، فكون الدين في الذمة كالعدم من هذه الجهة فلا يقتضي تقديم نفقة المفضاة باعتبار نفقتها دين في ذمّة الزوج .
( 1 ) البحث الثالث : ذكر الماتن قدّس سرّه أنه لو فرضنا أن الزوج مات فهل يجب الانفاق عليها من تركته ما دامت حيّة ، أو أنّه يسقط الانفاق بموت الزوج كما يسقط بموتها .
ذكر قدّس سرّه أن ظاهر المشهور سقوطها بموت الزوج كما تسقط بموت الزوجة ، ثم عقب عليه بأن احتمال عدم السقوط بموت الزوج بعيد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أقول : لا شك في أولوية التقديم في الزوجة المفضاة من الزوجة غير المفضاة لأهمية النفقة في الزوجة المفضاة ولذا وجب الانفاق عليها حتى بعد الطلاق بل حتى بعد زواجها بعد الطلاق بينما ترتفع نفقة الزوجة غير المفضاة بالطلاق فضلاً عن ارتفاعها بعد زواجها بعد الطلاق ، ولا أقل من احتمال الأهمية وهي مقتضية للتقديم في باب التزاحم أيضاً ، فدعوى عدم احتمال الأهمية فضلاً عن دعوى عدم الأهمية غير صحيح جزماً .
( 2 ) كما في الجواهر 31 : 365 .
( 3 ) في المسألة قولان : الأوّل : أن موت أحدهما كاف في سقوط النفقة ، وهو المستفاد ممن عبّر