تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وليس هنا احتمال للأهمية بل ولا احتمال للتعيين ، لان كلاً منهما يحتمل أن يكون مقدماً على الآخر ، واحتمال الأهمية في كل منهما موجود ، فإن مقتضى إطلاق دليل وجوب الإنفاق على المفضاة ما دامت حية الإنفاق عليها ولو بعد الطلاق . ومقتضى الاطلاق في دليل وجوب الإنفاق على الوالدين والولد وجوب الإنفاق عليهما أيضاً ، ولا يمكن العمل بهما معاً للعجز ، وحيث إن
هامش
نصه : « يعني : أنّه أيضاً محل إشكال لأنه الوجه في تقديم نفقة الزوجة الإجماع ، وهو غير حاصل في المقام » ومراده من غير حاصل في المقام عدم تحقق الإجماع على تقدمها على نفقة الأقارب لو طلقها وانتهت العدة الذي هو مفروض الكلام . وأما نحن فذكرنا في الشرح أعلاه التصريح بذلك وبلون للخط غامق للتوضيح وقدّمنا ما حقه التقديم وإن اُخر في عبارة الماتن قدّس سرّه . ولكن الذي يرد على السيد الاُستاذ السيد الخوئي والسيد الحكيم قدّس سرّهما : أنّه إذا كان يمكن أن يقال : إن ظاهر صحيح الحلبي المثبت للنفقة على الزوجة المفضاة قبل التسع « عليه الاجراء عليها ما دامت حية » كما هو الذي فهمه المشهور : وهو استمرار ما كان عليه من الانفاق على الزوجة المفضاة إلى ما بعد الطلاق بل بعد الزواج من الغير ، وكونه تشريعاً لأستمرار ما كان عليه من الانفاق عليها ما دامت حية ، لا أنّه تشريع لأصل الانفاق للافضاء مضافاً إلى تشريع نفقة الزوجية بحيث يكون هنا سببان ولذا يقول السيد الحكيم قدس سرّه : « وإلاّ لزم ثبوت أمرين عليه : نفقة الزوجية تدريجاً ، ونفقة الافضاء دفعة ولا يظن الالتزام به ، فإن الظاهر الصحيح تشريع استمرار الانفاق ما دامت حية لا تشريع أصل الانفاق ، مضافاً إلى تشريع نفقة الزوجية » . فبما أنها استمرار لما كانت عليه قبل الافضاء يستفاد وحدة النفقة ووسعتها وأن لهذه النفقة ما لنفقة الزوجة من حيث الأحكام ، ومنها : التقديم على نفقة الأقارب ، ومنها : السقوط بموت الزوج ، ومنها : عدم السقوط بالامتناع مع عدم التمكن ، ومنها : كونها ديناً لو امتنع من الانفاق عليها مع قدرته وكان الامتناع عصياناً ، كما قالا قدّس سرّهما بذلك في السقوط بموت الزوج وعدم السقوط بالامتناع حال التمكن وحال العجز أيضاً ، وإلاّ فما هو الفرق بين المقام والمقامات الآتية ؟ ! فإن الظاهر الواحد لا يمكن أن يكون متبعاً في مورد وغير متبع في مورد آخر .