شرح
امتنع من الإنفاق أو لم يتمكن كان ديناً ثابتاً في ذمّته ، يخرج من تركته كسائر الديون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ظاهر كلام السيد الاُستاذ قدس سرّه هنا أن النفقة التي تكون ديناً عليه في الزوجة المفضاة قبل التسع هي المطلقة الأعم من نفقتها حال زوجيتها ونفقتها حال خروجها عن الزوجية أيضاً بالطلاق أو الفسخ أو الانفساخ ، والثاني هو المراد في المقام ، كما أن ظاهر كلام السيد الاُستاذ في البحث الثالث هو سقوط النفقة عن المفضاة المطلقة بموت الزوج كما في موته عن الزوجة غير المفضاة ، فيتوجه على السيد الاُستاذ قدّس سرّه سؤال الفرق بين هذا وبين عدم تقدم نفقتها على نفقة الأقارب فإنّه هنا لو كانت المفضاة مطلّقة ولم يتمكن لعذر من الانفاق عليها أو كان عدم الانفاق عليها عصياناً لا لعذر حيث تكون ديناً عليه ، والحال إن الإجماع والتسالم على كون النفقة من الوضع إنما هو على نفقة الزوجة نعم لو لم ينفق على المفضاة حال زوجيتها كانت النفقة ديناً في ذمّته ، ونعم على المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وأما لو لم ينفق لعذر أو لا لعذر عليها بعد خروجها عن الزوجية فلماذا يكون عليه ذلك ديناً ؟ ! ولا تتقدم على نفقة الأقارب ؟ ! فما هو الفارق بينهما ؟ ! فإن قلنا بعدم تقدمها على نفقة الأقارب - كما قال بها السيّد الاُستاذ في الجهة الثانية من البحث - لابدّ وأن يقال هنا لا تكون ديناً ، وإن قلنا هنا إنّها تكون ديناً ، لأن ظاهر الصحيح الحكم باستمرار نفقة الزوجة ما دامت حية ، فيكون لها ما لنفقة الزوجة من الأحكام ومنها السقوط بالموت ، وعدم السقوط بعدم التمكن . فلابدّ وأن يكون لها حكم نفقة الزوجة أيضاً من جهة تقدمها على نفقة الأقارب ولا وجه للتفكيك ، فإن الظاهر الواحد لا يمكن أن يكون متبعاً في مورد وغير متبع في مورد آخر ، وهم يعترفون بأن كلمة الإجراء ظاهرة في استمرار ما كان عليه قبل الافضاء ، وما كان عليه قبل الافضاء هي نفقة الزوجة ، فهي المستمرة وهي التي تسقط بموت الزوج كما ذكروه في البحث الثالث للتعبد ، وهي التي تكون ديناً على الزوج كما ذكروه في البحث الرابع للتعبد ، فهي التي لابدّ وأن تكون مقدمة على نفقة الأقارب أيضاً في الجهة الثانية من البحث للتعبد ، والحال إنه لم يقبلوا ذلك في البحث الثاني ولا وجه للتفكيك .