تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
تم تدريس مقدارٍ من هذا الكتاب حضورياً في النجف الأشرف في جامع شيخ الطائفة الشيخ محمّدحسن صاحب الجواهر قدّس سرّه ثمّ تدريس باقيه بدروس غير حضورية بعد طول انقطاع ، أثر اجتياح العالم جائحة كورونا ( كوفيد 19 ) وتم الكل في تمام النصف الأوّل من عام 1442 ه‍ والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين المنتجبين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً الشيخ محمّد الجواهري
هامش
على أن التعليل الذي ذكر في كون نفقة الزوجة من الوضع هو أن وجوبها كان على نحو المعاوضة في مقابل الاستمتاع كما في عبارة المحدث البحراني ، الحدائق 25 : 130 ، ( أو لكونها معاوضة كما في عبارة الشيخ صاحب الجواهر 31 : 365 ) وهو مختص بما إذا بقيت على الزوجية ، لا ما إذا خرجت بالطلاق وانتهاء العدة حيث إنه حينئذٍ لا معاوضة ، والوجوب من جهة الافضاء كما يقوله السيد الاُستاذ في الجهة الثانية من البحث لم يثبت أنّه دين ، بل هو كالوجوب على الأقارب ظاهره التكليف فقط . وكذا هذا الاشكال وارد على كلام السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك أيضاً وأنه ما الفارق بينه وبين عدم تقديم نفقة المفضاة على نفقة الأقارب الذي حكم به ، حيث حكم هناك بعدم التقديم وحكم هنا بكونها ديناً ، فما هو وجه الفرق ؟ ! فإن كلمة الاجراء الظاهرة في استمرار ما كان عليه قبل الافضاء الذي هو نفقة الزوجة فهو في الكل . على أن الدين في نفقة الزوجة إنما هو للمعاوضة بين النفقة والاستمتاع ، والمفضاة المطلقة لا استمتاع فيها ، فلماذا تكون النفقة فيها دين ، والحال إنه لا إجماع على أنها دين أيضاً ، كما لا معاوضة ولا هي من التي يجب رزقها ونفقتها بالمعروف على المولد له . فلابدّ أن تكون ديناً للتعبد ، فكذا التعبد يقتضي أن بموت الزوج تسقط ، وأنها تقدم على نفقة الأقارب .