شرح
القاعدة على ما ذكر في محله هو التعيين ، لأن المسقط بعد ثبوت التكليف هو العجز ، فإذا أنفق على زوجته ولم ينفق على أبيه أو أمه فقد خرج عن عهدة التكليف جزماً ، بخلاف العكس لأنه قادر وتركه ترك اختياري . وإلاّ فلا أقل من احتمال الأهمية وهو موجب للتعيين في باب التزاحم أيضاً ، فيتعين الإنفاق على الزوجة .
وهذا الكلام وإن كان صحيحاً في محله إلاّ أنه لا يجري في المقام وهي الزوجة المفضاة قبل البلوغ ، لكون الإنفاق ليس من جهة الزوجية بل من جهة الإفضاء كما لو طلقها وانتهت العدة الذي هو مفروض الكلام ، حيث إن الانفاق من جهة الافضاء ( 1 ) - وإلاّ فلو كانت زوجة فحالها حال بقية الزوجات تقدم نفقتها على نفقة الأقارب للتسالم بين الأصحاب على التقديم حينئذٍ - ولم يثبت في الانفاق من جهة الافضاء تسالم بين الأصحاب على تقديم نفقة الزوجة على نفقة الأقارب ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) هذه الجملة وهي « كما لو طلقها وانتهت العدّة الذي هو مفروض الكلام حيث إن الانفاق من جهة الافضاء » قدمناها نحن لتوضيح المطلب ، لأن من حقها التقديم وإن كانت في عبارة الماتن متأخرة حيث يقول فيما بعد وفي نهاية المطلب « هذا بالنسبة إلى ما بعد الطلاق ، وإلاّ فما دامت في حباله الظاهر أنّ حكمها حكم الزوجة » وأما في صدر المسألة إلى حين الوصول إلى قوله « وكذا في تقدمها على نفقة الأقارب » فليس فيه ما يشير إلى أن التقديم إنما هو فيما لو طلقها وانتهت العدّة لا فيما إذا لم يطلقها .
وكذا قولنا بعد أن قال السيد الاُستاذ قدس سرّه : « وهذا الكلام وإن كان صحيحاً في محله إلاّ أنّه لا يجري في المقام » مما نصه : « وهي الزوجة المفضاة قبل البلوغ - المطلّقة - » إنما ذكرناها لتوضيح المطلب ، لأنه قوله لا يجري في المقام إنما هو المقام الذي في ذهنه قدس سرّه ولم يوضحه ما هو المقام والماتن أيضاً إلى هنا لم يوضحه وهذا من تأخير البيان ، فلذا نحن قدمنا هذا البيان لأجل التوضيح .
( 2 ) أقول : ذكر المقرر في موسوعة الإمام الخوئي قدس سرّه تعليقاً على قول الماتن قدّس سرّه « وكذا في تقدمها على نفقة الأقارب » ما نصه : « ذكر الأعلام ( قدّس اللّه أسرارهم ) في باب الإنفاق أنّ نفقة الزوجة