تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ذلك من أحد ، فإن تم إجماع فهو ( 1 ) ، وإنّ لم يتم فمع ذلك لابدّ من الالتزام به في تقديم نفقة الزوجة من جهة زوجيتها على نفقة الأقارب ، لأن المورد من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، إذ ليس هنا احتمال تقدم الإنفاق على الأبوين أو على الأولاد بالنسبة إلى الزوجة ، فيدور الأمر بين التعيين - وأنه يجب الإنفاق على الزوجة - وبين التخيير في الإنفاق عليها أو على غيرها ممن يجب الإنفاق عليه من الأقارب ، فيدخل في موارد التزاحم - لا التعارض - ومقتضى
هامش
الوسائل ج 21 : 511 - 512 باب 1 من أبواب النفقات ح 9 ، 10 . وعدّ من هذا الروايات رواية محمّد بن مسلم قال : « قلت أبي عبداللّه عليه السلام من يلزم الرجل من قرابته ممّن ينفق عليه ؟ قال : الوالدان والوالد والزوجة » الكافي 4 : 13 / 3 ، الوسائل ج 21 : 526 باب 11 من أبواب النفقات ح 5 ، وفيه إضافة حرف ( و ) قبل عن علي بن الحكم فالسند في الوسائل هكذا ( وعن عدّة من أصحابنا ) عن سهل بن زياد ، وعن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم . وهذه الواو ليست في المصدر الذي هو الكافي ، فالرواية ضعيفة بخلاف ما إذا كانت في المصدر حيث يكون للرواية سندان الثاني منهما صحيح ، وحيث لم تكن في المصدر فالرواية ضعيفة لأنها عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم وسهل بن زياد إما ضعيف جزماً أو لم يثبت توثيقه . وعدّ منها مرسل جميل عن أحدهما عليه السلام الوسائل ج 21 : 510 باب واحد من أبواب النفقات ح 4 مع ذيله ، وأرسالها يكفي في وجه عدم نقلها .
( 1 ) والظاهر من كلام الأصحاب - ومنهم صاحب الحدائق - تحقق الإجماع على التقديم المذكور وإشكال صاحب الحدائق الذي ذكرناه في الهامش السابق مسبوق بالإجماع وملحوق به ، فلا ضير في عدم موافقته لهم ولا يكون الخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكلاً ، بل اللازم فيه عدم الخروج لعدم جواز مخالفة الإجماع ، كما أنّه لا معنى للقول بأن متابعتهم من غير دليل أشكل فيه فإن اتفاقهم وتسالمهم هو الدليل على ترجيح البعض على الآخر ، ولو كان لاتفاقهم مستند فيكون حينئذٍ الإجماع مدركياً فحجية الإجماع إنما هي لو لم يكن له مدرك كالاجماع الذي في المقام .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 371 | الشيخ محمد الجواهري