تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
والظاهر أنه لا نص في المقام ( 1 ) ، وإنّما هو حكم متسالم عليه بينهم ولم ينقل الخلاف في
هامش
فات من نفقة الزوجة الذي قد صار ديناً بخلاف النفقة الحاضرة » . وفي الحدائق أيضاً : « المفهوم من كلام الأصحاب أن نفقة الإنسان على نفسه مقدمة على غيره من زوجة أو غيرها من الآباء والأولاد بل على جميع الحقوق من الديون وغيرها ولا إشكال فيه ، ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، قال السيد السند في شرح النافع : إنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه موضع وفاق ، واستدلوا على ذلك بأن نفقة الزوجة وجبت على نحو المعاوضة في مقابل الاستمتاع ، بخلاف نفقة القريب فإنها إنما وجبت لمجرد المواساة ، وما كان وجوبه على نحو المعاوضة أقوى مما وجب على نحو المواساة ، ولذا لم تسقط نفقة الزوجة بغناها ولا بمضي زمان بخلاف نفقة القريب » ثمّ قال صاحب الحدائق قدّس سرّه : ( اشكالاً على ذلك ) « أقول : المفهوم من الأخبار وجوب النفقة للجميع ، وقضية الاشتراك في الوجوب تساوي الجميع في ذلك من غير تقديم لبعض على بعض ، ومجرد قوة النفقة على الزوجة وأنّها أقوى بهذه الوجوه المذكورة لا تصلح لتأسيس حكم شرعي عليه كما عرفت في غير موضع ممّا تقدم » الحدائق 25 : 130 ، ثمّ قال بعد ذكر ما يدل من الأخبار على وجوب نفقة الوالدين والولد والزوجة ما نصه : « وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة فيما ذكرنا من اشتراك الجميع في الوجوب ، فترجيح بعض على بعض بالتقديم يحتاج إلى دليل من النصوص ، والمسألة لا تخلو من الإشكال ، لأن الخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل ، ومتابعتهم من غير دليل أشكل » .
( 1 ) أي في تقديم نفقة الزوجة على نفقة الأقارب . أقول : بعض الأخبار الواردة في النفقة - لكن لا في تقديم نفقة الزوجة على نفقة الأقارب - هي : معتبرة حريز عن أبي عبداللّه عليه السلام : « قال : قلت : الذي أُجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة » الوسائل ج 21 : 252 باب 11 من أبواب النفقات ح 3 . ونحوها معتبرة محمّد الحلبي بإضافة والوارث الصغير - يعني الأخ وأبن الأخ - ونحوه