وكذا في تقدّمها على نفقة الأقارب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) البحث الثاني : إذا دار الأمر بين الانفاق على المفضاة والانفاق على أبيه أو أُمه أو أحد من أقاربه الواجبي النفقة كالأولاد فأيهما يقدم في باب النفقات ؟ !
ذكر الماتن قدّس سرّه ان في تقدم نفقة الزوجة المفضاة على نفقة الأقارب اشكالاً أيضاً .
وذكر الفقهاء في باب النفقات من غير خلاف أن نفقة الإنسان لنفسه مقدمة على نفقته على غيره ، ثم إنفاقه على زوجته مقدم على الإنفاق على واجب النفقة من الأقارب من الأب والاُم والأولاد مثلاً ، وقالوا إن هذا الحكم متسالم عليه وموردٌ للإجماع ( 1 ) .
هامش
الانفاق أمران ، بل إن دليل وجوب النفقة بالإفضاء الذي هو صحيحة الحلبي « عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : عليه الاجراء عليها ما دامت حية » ظاهر كما فهمه المشهور في استمرار ما كان عليه من الانفاق على الزوجة المفضاة قبل التسع حتى بعد الطلاق ، بل حتى بعد الزواج من الغير وحتى في حال النشوز ، فلا تعدد للسبب ، إلاّ أن دائرة شموله أوسع للزوج المفضي من وجوب النفقة على الزوج بالزوجية من دون افضاء ، فلذا لم يذكر أحد منهم ( قدّس اللّه أسرارهم ) وجوب تعدد النفقة لو لم يطلقها .
( 1 ) كما في الحدائق 25 : 130 - حيث قال إن ذلك هو : « المفهوم من كلام الأصحاب » لكن استشكل فيه فيما بعد كما سيأتي - أو بلا خلاف كما في الجواهر 31 : 365 ، والرياض 12 : 177 .
وفي الجواهر : تقديم نفقة النفس على نفقة الزوجة عند التعارض لأهميّة النفس عند الشارع . الجواهر 31 : 365 ، وفي الحدائق : « أن المفهوم من كلام الأصحاب أن نفقة الإنسان على نفسه مقدمة على غيره من زوجة أو غيرها من الآباء والأولاد ، بل على جميع الحقوق من الديون وغيرها ، ولا إشكال فيه » . الحدائق 25 : 130 .
وفي الجواهر أيضاً : « أن نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب لكونها معاوضة ، ولذا تجب لها مع غناها وفقرها مع غنى الزوج وفقره ولو بأن تكون ديناً عليه ، بخلاف نفقة الأقارب التي هي من المواساة ، ولذا لا تقضى ولا تكون ديناً مع الاعسار . . . نعم تقدم نفقة الأقارب على ما