تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
قال الماتن قدّس سرّه في سقوط النفقة بذلك إشكال . - والصحيح عدم السقوط لا الإشكال فيه فضلاً عن القول بالسقوط ، وذلك لأن سبب وجوب الإنفاق أمران : الأوّل الزوجية . الثاني الإفضاء ، والنشوز إنما يوجب سقوط الإنفاق من جهة الزوجية ، وأما الإنفاق من جهة الإفضاء فلا موجب لسقوطه ، لإطلاق دليل وجوب الإجراء - أي قوله عليه السلام : « عليه الإجراء عليها ما دامت حية » . فكما أن الإطلاق شامل للانفاق عليها لما قبل وبعد الطلاق ، بل لما قبل وبعد التزويج بعد الطلاق ، فكذا مقتضى الإطلاق شمول جوب الإنفاق عليها قبل أو بعد النشوز ، وإن أوجب النشوز سقوط الإنفاق من ناحية الزوجية ، فان كلاً منهما سبب مستقل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) للإنفاق أقول : في عبارة السيد الاُستاذ قدّس سرّه هنا وفي موسوعته أيضاً حيث قال فيها : « وذلك لأن النشوز إنّما يوجب سقط وجوب الانفاق الثابت بالزوجية ، وأما وجوب الانفاق الثابت بالافضاء فلا موجب لسقوطه » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 140 فالسبب للوجوب متعدد وهو معنى ما ذكرنا هنا « فإن كلً منهماً سبب مستقل » وفي كل من العبارتين مسامحة واضحة ، لأنّه إذا كان سبب وجوب الانفاق أمرين فمقتضى تعدد السبب تعدد المسبب إلاّ أن يدل دليل على التداخل ، فإن كان هنا دليل على التداخل فهو ، وإلاّ فلابدّ من الالتزام بتعدد النفقة لها مع عدم النشوز والزوجة تملك النفقة على زوجها ، ومع النشوز لا تتعدد بل تبقى نفقة الإفضاء فقط . ولم أجد من يذكر هنا دليلاً على التداخل ، كما لم أجد من يقول بالتعدد ، إلاّ أن يدّعى أن دليل وجوب النفقة بالافضاء مقيد بما إذا طلقها - الذي هو خلاف النص - وإلاّ فلا معنى له لو لم يطلقها ، لان النفقة ثابتة فيها لأنها زوجة ، ومقيد أيضاً بما إذا نشزت وما شابه ذلك . وتقدم أن وجوب الانفاق عليها ثابت بمقتضى اطلاق ما دل عليه سواء طلقها أم لا ، تزوجت بعد ذلك أم لا ، كما أنه ثابت سواء نشزت أم لا وبمقتضى الاطلاق أيضاً . وعليه فالصحيح أن يقال : إن الذي يريد أن يقوله السيد الاُستاذ قدّس سرّه لا أن سبب وجوب