تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والنفقة عليها ما دامت حيّة ( 1 ) .
شرح
هذا بالنسبة إلى الدية . وأما بالنسبة إلى الانفاق عليها ما دامت حيّة التي هي الجهة الرابعة من الكلام في هذه المسألة فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) الجهة الرابعة في هذه المسألة : وهي الإجراء عليها ما دامت حيّة ، فأوضح من وجوب الدية عليه ، وذلك لأن موضوع الإجراء هو الدخول بمطلق الجارية ، صغيرة كانت أو كبيرة ، قبل تسع سنين أو بعدها ، كما ورد ذلك في صحيحة الحلبي ( 1 ) وإنما خرجنا عنه بصحيحة
هامش
بريد التي فيها عنوان القبلية ضعيفة ، بل هناك من الصحاح ما يدل عليها كصحيحتي الحلبي [ المتقدمتين ] التي موضوعهما هو ( قبل تسع سنين ) فتقيد صحيحة حمران به ، فليس الاشكال الذي أشكل على السيد الحكيم صحيحاً . ليس صحيحاً . وجه الظهور ما تقدم من أن المهم في جواب السيد الاُستاذ قدّس سرّه هو عدم احتمال أن يكون لعنوان القبلية خصوصية ودخل في الموضوع أصلاً وأبداً ، وإلاّ لكان لعنوان البعدية أيضاً دخل فيه ، ومن المسلم عدم دخله فيه ، ولذا تجب الدية لو دخل بها قبل التسع فأفضاها ثم ماتت قبل البلوغ . وكذا تقع صلاة الظهر صحيحة حتّى وإن لم يأت بصلاة العصر غفلة أو نسياناً أو حتّى عمداً . ولو كان لعنوان البعدية دخل لما وجت الدية ولا صحت صلاة الظهر أصلاً . وهو واضح الفساد ، لأن كل عنوانين متضايفين كالقبلية والبعدية والأبوة والبنوة والسبق واللحوق ، صحة ووقوع واستحالة كل منها تلازم صحة ووقوع واستحالة الآخر ، فإن كان من المستحيل أن يكون للبعدية دخل في الموضوع فكذا ليس للقبلية دخل فيه أيضاً . وهذه الجهة في كلام السيد الاُستاذ أغفلت من قبل المستشكل عليه ، وهي المهمة في كلام السيد الاُستاذ قدّس سرّه ، ولذا قال السيد الحكيم قدّس سرّه : « إنّ المراد من كونها قبل التسع : أنها لم تبلغ التسع ، لا أن يكون بعدها تسع كي يكون وجودياً ، وإلاّ جاز وطؤها قبل التسع مع الشك في بلوغها التسع بعد ذلك ، لعدم احراز القيد الوجودي المذكور ، وهو كما ترى » المستمسك 14 : 57 طبعة بيروت .
( 1 ) قال : « سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال عليه السلام : عليه الإجراء عليها ما دامت حية » الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 352 | الشيخ محمد الجواهري