[ 3698 ] « مسألة 5 » : إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها لم تحرم عليه ولا تثبت الدية كما مرّ ( 1 ) .
شرح
لكن معلوم أنّه من باب ذكر السبب بقرينة الفاء ( فأفضاها ) فحكم عليه السلام بالدية كاملة ، فالحكم مترتب على الافضاء ، وذكر السبب لا يخصص الحكم به بعد كون السؤال عن الإفضاء لا عن خصوصية الوقوع على الجارية ( 1 ) .
وأما ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام فليس فيه ما يحتمل الاختصاص أبداً « . . . قضى عليه السلام في امرأة أفضيت بالدية » سواء كان بجماع أم بغيره ، وهاتان المعتبرتان هما العمدة في المقام .
( 1 ) ذكر الماتن قدّس سرّه حكم ما إذا وطأ الرجل زوجته بعد أن بلغت تسع سنين فأفضاها ، وقال - كما تقدم الكلام فيه في الجهة الخامسة من المسألة الثانية المتقدمة الرقم العام [ 3695 ] - أنّه ليس فيه الحرمة الأبدية طبعاً على القول بها ، ولم يقل بها لا هو ولا نحن ، نعم قال بها المشهور وليس فيه دية على ما دلت عليه صحيحة حمران المؤيدة برواية بريد ، وكانت صحيحة حمران مقيدة لصحيحة سليمان بن خالد الدالة على ثبوت الدية بالافضاء مطلقاً .
ومقيدة أيضاً لما رواه الصدوق قدّس سرّه بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام الدالة أيضاً على ثبوت الدية مطلقاً حتى لو كانت الزوجة كبيرة ، لأظهريتها من هاتين الصحيحتين ، وعلى فرض عدم الأظهرية وعدم التقييد وتحكم التعارض فتسقط جميع الروايات بالمعارضة ، ويرجع إلى أصالة البراءة في دية الزوجة التي أفضاها زوجها بعد بلوغها تسع سنين على ما تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية من هذا الفصل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قول الماتن قدّس سرّه ( ونحوه ) تعميم للحكم لكل إفضاء بالإصبع كان أو بحادث مرور أو تصادم أو ما شابههما كالالقاء من شاهق أو قصف بطائرة ونحوهما ، لأن الحكم مرتب على الافضاء ، وذكر سببه في صحيحة سليمان لا يخصص الحكم به بعد كون المسؤول عنه هو الافضاء ، فيثبت في ذلك الدية ، ولا يثبت في ذلك الحرمة الأبدية على القول بها .
( 2 ) الذي تقدم ليس هو إلاّ تقييد الصحيحتين بمعتبرة حمران الدالة على أنّه إذا دخل بها ولها