في الجميع ( 1 ) - عدا الزوجة الكبيرة ( 2 ) - إذا أفضاها بالدخول بها ، حتى في الزنا وإن
شرح
وهو حكم على خلاف القاعدة وموضوعه الزوجة ، فلا يمكن التعدي من مورده إلى غيره إلاّ بدليل ، ولا دليل .
( 1 ) لإطلاق صحيحة سليمان بن خالد ، ومعتبرة الصدوق ( 1 ) عن قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، فالإفضاء كغيره من الجنايات لو صدر في الخارج يترتب عليه الدية من دون اختصاص بموضوع خاص ، حتى لو كانت المفضاة غير زوجة وكانت امرأة كبيرة وكان الإفضاء بالزنا ، لأن الزنا لا يسقط الدية ، والأمر كما ذكره قدّس سرّه .
( 2 ) أي الزوجة التي بلغت تسع سنين إذا أفضاها زوجها بالدخول بها فلا تترتب عليه الدية لقوله عليه السلام في صحيحة حمران ( 2 ) « إن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه » ( 3 ) المؤيدة برواية بريد بن معاوية « عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين » ( 4 ) .
وكان عليه أن يستثني المملوكة أيضاً ولم يستثنها قدّس سرّه ، فإن مقتضى عبارته ثبوت الدية في المملوكة أيضاً ، وهو لا وجه له . فكما أن الزوجة الكبيرة ليس في إفضائها دية لما في صحيحة حمران المؤيدة برواية بريد ، كذلك المملوكة لأنها غير مالكة لنفسها ، وإنما هي مملوكة للمولى ،
هامش
( 1 ) المتقدمتين في المسألة الثانية من هذا الفصل الرقم العام [ 3695 ] . ففي صحيحة سليمان بن خالد : « وسألته عن رجل وقوع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، فقال : الدية كاملة » وفي صحيحة الصدوق إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام « أنّه قضى في مرأة أفضيت بالدية » ومقتضى الاطلاق فيهما هو ترتب الدية بالافضاء مطلقاً باستثناء الزوجة الكبيرة إذا أفضاها بالدخول وهذا الاستثناء - أي قولنا باستثناء الزوجة الكبيرة إذا أفضاها بالدخول فلا دية عليه - ليس مستفاداً إلاّ من صحيحة حمران الآتية أعلاه لا من الصحيحتين ، فتدل الصحيحتان على وجوب الدية بالوطء مع الافضاء لو كانت المفضاة مملوكة غير زوجة أو محللة والمرأة الموطوءة بالشبهة أو بالزنا صغيرات كنّ كلهنّ أو كبيرات .
( 2 ) المتقدمة في المسألة الثانية من هذا الفصل الرقم العام [ 3695 ] .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 103 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 9 .
( 4 ) الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 . وتقدم الكلام حول هذا الحكم في المسألة 2 [ 3695 ] .