تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كانت عالمة مطاوعة وكانت كبيرة ( 1 ) . وكذا لا يلحق بالدخول الإفضاء بالإصبع ( 2 ) ونحوه فلا تحرم عليه مؤبداً . نعم ، تثبت فيه الدية .
شرح
وكل جناية ترد عليها من قتل وما دونه من الجنايات ترجع ديتها إلى المولى بمقتضى الروايات الواردة في الجناية على الأمة بوطء أو بغيره ، لأن المالك هو المولى ، فإذا كان الجاني بافضائها هو نفس المولى لا معنى لأن يكون ضامناً الدية لنفسه ، لأن الجناية في ملكه ( 1 ) . ( 1 ) لإطلاق صحيح سليمان بن خالد ، وما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام المتقدمين ( 2 ) فان مقتضى إطلاقهما عدم الفرق في ثبوت الدية بالافضاء بالزنا بين الصغيرة والكبيرة ، وكذا في الوطء شبهة ونحو ذلك من الموطوءة بالملك أو التحليل عدا الزوجة الكبيرة كما عرفت . ( 2 ) ثمّ ذكر الماتن قدّس سرّه حكم الافضاء بغير الوطء كالافضاء بالإصبع ، فذكر أنّه تثبت فيه الدية وإن لم تثبت الحرمة الأبدية - على القول بها - لأنه حكم تعبدي . وأمّا نفس جناية الإفضاء ففيها الدية ، بلا فرق بين أن تكون مسببة عن جماع أو غيره ، فإن الإفضاء في نفسه جناية فتترتب عليها الدية . والمذكور في سببه في صحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) وإن كان عنوان ( وقع بجارية فأفضاها )
هامش
( 1 ) قد يقال : نعم ، هذا صحيح ، ولكن قد تكون المملوكة موطوءة بالتحليل فافضيت من المحلّل له ، فكيف يصح اطلاق استثناء المملوكة ، ولعل القول بعدم استثنائها أصح ، مع وضوح عدم ثبوت الدية على نفس المولى لو كان هو المفضي ، فيكون هذا تخصيصاً لبياً للقول بثبوت الدية في افضاء المملوكة . وفيه : أنّ المراد من المملوكة التي ذكرت في المتن - كما توضح منّا في الهامش قريباً - الموطوءة بالملك ، وأما المملوكة الموطوءة بالتحليل فهي المرادة من قول الماتن في المتن بقوله « والمحللة » . فمراد السيد الاُستاذ قدّس سرّه من قوله ( وكان عليه - أي على الماتن - استثناء المملوكة ) ليس إلاّ الموطوءة بالملك من مالكها لا الموطوءة بالتحليل فلا نقض على السيد الاُستاذ قدّس سرّه .
( 2 ) قريباً في الهامش وفي المسألة الثانية من هذا الفصل الرقم العام [ 3695 ] .
( 3 ) المتقدمة في المسألة الثانية من هذا الفصل ، الرقم العام [ 3695 ] .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 323 | الشيخ محمد الجواهري