تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
وليس هنا موجب للضمان ( 1 ) ، بل 3 - إن صحيحة حمران ( 2 ) المتقدمة دالة على ذلك بالصراحة ، لأن ظاهر النكرة في سياق النفي لا شيء عليه - نفي أي شيء يترتب على ذلك بلا فرق بين الدية والإجراء ، غاية الأمر تحصل معارضة بالعموم من وجه بينها وبين صحيحة الحلبي ( 3 ) حيث إن صحيحة حمران دالة على أن الدخول بعد تسع سنين لا يترتب عليه شيء من دية أو غيرها ، فيدخل في المنفي الإجراء عليها ما دامت حية أيضاً ، وصحيحة الحلبي الدالة على وجوب الإجراء عليها ما دامت حية مطلقة من حيث الصغيرة والكبيرة ، فتكون الكبيرة مورداً للمعارضة بالعموم من وجه ، مقتضى صحيحة حمران أنه لا شيء عليه ، ومقتضى صحيحة الحلبي وجوب الإجراء عليها أيضاً ، وعند التعارض إن قلنا إن النكرة في سياق النهي أظهر لشبهها بالدلالة الوضعية فتتقدم على الاطلاق ، ونتيجة ذلك عدم وجوب أي شيء عليه ، وإلاّ فيتعارضان ويتساقطان ، ومقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب ، فما ذكره الشيخ زلة لا يمكن المساعدة عليه
هامش
ومحل كلامنا في وجوب النفقة على المفضاة بعد تسع سنين ، والدلالة على نفي القصاص حينئذٍ لا تدل على نفي النفقة بالأولوية التي ذكرت . ولعله لأجل كل ذلك لم يذكر ذلك - أي قوله أذكر في رواية واللّه العالم إلخ - في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة ، بل لم نذكر نحن ذلك في المتن أيضاً وذكرناه في الهامش بل لم يذكر المقرر في الموسوعة هذا الوجه من أصله بل ذكر الوجه الأوّل الذي ذكرناه والثالث الآتي .
( 1 ) القاعدة هذه التي ذكرها السيد الاُستاذ قدّس سرّه قد يقال أنها لا يمكن أن تكون رافعة لدلالة صحيحة الحلبي على وجوب الانفاق على المفضاة بعد البلوغ أيضاً ، لأن الصحيحة حينئذٍ حاكمة على القاعدة ومخصصة لها بغير الانفاق عليها ما دامت حية . فلا يمكن أن تكون القاعدة دليلاً على الخروج عن اطلاق صحيحة الحلبي . ولأجل وضوح بطلان هذا الوجه وهو القاعدة لم يذكر هذا الوجه في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة وحذف منها ، ولعل حذفه كان بإشارة السيد الاُستاذ قدّس سرّه وموافقته .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 493 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 .