شرح
الإنفاق مدى العمر على المفضاة بعد تسع سنين أحدٌ فيما نعلم غير الشيخ في الاستبصار ( 1 ) 2 - أن مقتضى القاعدة الأولية عدم لزوم شيء على الزوج إذا عمل على ما يقتضيه تكليفه من الاستمتاع بالزوجة ولو تعيبت الزوجة بذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر من السيد الاُستاذ قدس سرّه أن لخروجهم عن اطلاق صحيحة الحلبي ثلاثة أوجه : الأوّل : الإجماع على عدم الانفاق عليها إذ كان الافضاء بعد البلوغ إلاّ من الشيخ حيث قال بوجوب الانفاق وخلافه غير مضر بالاجماع .
والثاني : أنه مقتضى القاعدة .
والثالث : حكومة صحيحة حمران على صحيحة الحلبي .
وهذا وهو الوجه الأوّل الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه لا يوجب أن يكون المتحقق في المسألة اجماع على عدم الوجوب ، وخصوصاً بعد اعتراف السيد الاُستاذ قدّس سرّه - وهو الصحيح المتقدم قريباً وبالتحديد في وجوب الدية على المفضي - بعدم تعرض كثير من القدماء للمسألة ، ومع هذا كيف يعرف فتواهم في المسألة حتّى يكون المتحقق في المسألة هنا الإجماع على عدم وجوب النفقة على المفضاة بعد التسع . فهذه الدعوى مع وضوح عدم صحتها ينافيها ما تقدم منه قدّس سرّه من عدم تعرض كثير من القدماء للمسألة فلا إجماع .
نعم استدلال السيد الاُستاذ قدّس سرّه بأن القاعدة تقتضي أن لا نفقة على المفضي بعد التسع ، قد يقال إنّه صحيح ولكن سيأتي أيضاً أنّه غير صحيح . والصحيح هو الوجه الثالث .
( 2 ) بل قال قدس سرّه في الدرس : « بل أذكر في رواية - واللّه العالم - أنّه حتى لو ماتت ليس على الزوج شيء ، لأنه عمل هذا العمل باذن اللّه وإذن رسوله صلى اللّه عليه وآله » . منه قدس سرّه في الدرس .
أقول : الرواية التي أشار إليها السيد الاُستاذ قدس سرّه هي مرسلة يونس عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ؟ قال : لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتّهما اُلزما اليمين باللّه أنهما لم يريدا القتل » ، الوسائل : ج 29 : 270 باب 31 من أبواب الضمان ح 4 ، وذكرها السيد الاُستاذ قدّس سرّه في بحث موجبات