شرح
الضعيفة به ( 1 ) ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل ، قال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة » ( 2 ) . إذن فالروايات بأجمعها أجنبية عن محل الكلام .
نعم ، هنا رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع دالة على جواز الوطء قبل تسع سنين ، عن الرضا عليه السلام « في حدّ الجارية الصغيرة السنّ الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها ؟ قال عليه السلام : إذا لم تبلغ استبرئت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها ممّا لا تحمل ؟ فقال : هي صغيرة ، لا يضرّك أن لا تستبرئها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين ؟ فقال : نعم ، تسع سنين » ( 3 ) فهذه واضحة الدلالة على جواز الوطء قبل تسع سنين كما ادعاه صاحب الوسائل .
ولكن هذه الرواية لضعفها بجعفر بن نعيم بن شاذان وبمحمّد بن شاذان الذين لم يرد فيهما توثيق ، لا يعتمد عليها ( 4 ) وإن كان جعفر بن نعيم بن شاذان من مشايخ الصدوق ، لأنا ذكرنا ( 5 ) أن
هامش
( 1 ) بل هناك معتبرات بهذا المعنى لا رواية ضعيفة . منها : معتبرة منصور ومعتبرة عبدالرحن ومعتبرته الاُخرى وذكرناها كلّها في الهامش قريباً فراجع .
( 2 ) الوسائل ج 21 : 84 باب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 7 .
( 3 ) رواها الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 19 / 44 ، عن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن محمّد ابن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام . الوسائل ج 21 : 85 باب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 11 .
( 4 ) هذا ردّ على السيد الحكيم قدّس سرّه حيث قال بعد ذكر رواية ابن بزيع : « اللهم إلاّ أن يقال : لا مجال للعمل بها بعد ما عرفت من حكاية الاجماع على خلافها » ، المستمسك 14 : 80 أو ( 51 طبعة بيروت ) ، فإنه لا مجال للعمل بها لضعفها ، لا للاجماع على خلافها .
( 5 ) مراراً - منها في مقدمة معجم رجال الحديث ج 1 : 70 طبعة طهران - أن رواية شخص عن أحد لا تدل على اعتماد الراوي على المروي عنه ، فهذا أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي أبو نصر روى عنه الشيخ الصدوق - نفسه في كتاب العلل ( 1 - 116 - ح 1 ) والمعاني ( باب