تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بل لا يجوز وطء المملوكة والمحلّلة كذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ إن عدم جواز الوطء قبل تسع سنين هل هو مختص بالزوجة أو يعم الزوجة
هامش
يكن النكاح المنطقع إلاّ ممنوعاً قانوناً ومحرماً وقليلاً وجوده خارجاً جداً كما قاله بعض الأعلام ( وهو السيد الزنجاني دام ظلّه اللّه في كتاب النكاح ج 3 : 230 ) في مسألة حرمة ترك وطء الزوجة أربعة أشهر في المسألة 7 [ 3691 ] وأن الذي يجب وطؤها كل أربعة أشهر مرة إنما هي الزوجة الدائمة لا المتمتع بها ، لانصراف الروايات الدالة على وجوب الوطء كل أربعة أشهر مرة عنها لقلة وجود المنقطع خارجاً ومنعه قانوناً في زمان صدور الروايات . قد عرفت أنه غير صحيح ، لأن الانصراف الموجب لرفع الاطلاق ذلك الذي يكون منشؤه قلة الاطلاق لا قلة الوجود . فلا دخل لقلة الوجود في صدق الاطلاق وتحققه . فلا انصراف في البين . وأما ما قاله السيد الزنجاني دم ظله هنا وهو عدم جواز وطء الزوجة أو المملوكة قبل بلوغها تسع سنين فهو تحقق الاطلاق والشمول للزوجة المتمتع بها ، وأنها أيضاً لا يجوز الدخول بها قبل إكمال تسع سنين حتّى لو كانت متمتعاً بها ، لأنّه في المقام مناسبة الحكم والموضوع - التي لها دخل في توسعة مفهوم الألفاظ وتضيقها - قاضية بالشمول ، لأن الدخول بالبنت التي لم تكمل تسع سنين موجب لاذيتها بلا فرق في النكاح بين كونه دائماً أو منقطعاً . كتاب النكاح تقريرات درس السيد الزنجاني ج 3 : 259 . وقد عرفت في الهامش المتقدم الملاك في الشمول ليس ما ذكره حفظه اللّه جزماً ، بل شمول الاطلاق في الروايات لهما معاً ، لصدق الزوجة على المتمتع بها كصدقه على الزوجة الدائمة بلا أي اختلاف ، فلا قصور في إطلاق الزوجة عليها كاطلاقها على الزوجة الدائمة ، ولا قلة فيه تقتضي الانصراف أصلاً . وأما كون الوطء قبل إكمال تسع سنين فيه ايذاء لها دون ما لو كان بعد إكمال تسع سنين ( والفرق يوم واحد ) وأنّه ليس فيه ايذاء لها لجوازه ، كما ترى ليس صحيحاً . إذ من الممنوع جزماً أن يكون الجماع يوجب أذيتها قبل يوم من إكمال السنة التاسعة ، ولا يوجب أذيتها بعد يوم من ذلك ، فكيف يكون هذا هو الذي يقتضي الشمول للمتمتع بها ، مع كون الأحكام تعبدية ، فالشمول إنما هو لاطلاق الزوجة الشامل لها ، فالقول بالشمول لذلك لا لاطلاق الدليل محل منع ظاهر .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 263 | الشيخ محمد الجواهري