شرح
وما ما ورد في معتبرة غياث بن إبراهيم ( 1 ) ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام من التحديد
هامش
وادعاء مناسبة الحكم والموضوع الغاء خصوصية الزوجة وشمول الحكم للأمة المنكوحة بالملك ، وذلك لأن وطء البنت التي هي أقل من تسع سنين موجب لاذيتها بلا فرق بين كون النكاح - أي الوطء - بالزواج أو الملك ، فذلك يقتضي عدم الخصوصية للزوجة ، وهذا الوجه وإن لم يذكر صريحاً ، إلاّ أنّ ادعاءه هو مقتضى ما ذكر في شمول الحكم للمتمتع بها في المقام ، فإنه قيل في وجه الشمول للمتمتع بها أن وطء من لم تبلغ تسع سنين ايذاء لها ولا فرق في ذلك بين المتمتع بها والدائمة . فيمكن أن يقال هنا أيضاً لا فرق بين المنكوحة بالزوجية أو بالملك أو بالتحليل .
وجوابه هو : أنّ القول بأن جماع التي لم تكمل تسع سنين ايذاء لها ، والتي أكملت تسع سنين بفارق يوم واحد ليس جماعها ايذاءً لها لجواز ذلك ، قول غير مقبول كما هو واضح ، والأحكام تعبدية ، فليس عدم الجواز من جهة الايذاء حتى يقال إنّه يقال لا يفرّق في التي لم تبلغ بين الحرة والأمة فلذا يتعدى إلى الأمة . بل الشمول للأمة إنما هو لصحيحة زرارة ، وكلمة الجارية فيها المراد بها الأمة ، ففي مجمع البحرين : قوله تعالى : ( حَمَلْنَكُمْ فِى الْجَارِيَة ) يعني السفينة ، سميت بذلك لجريها في البحر ، ومنه قيل للأمة : الجارية على التشبيه لجريها مستمرة في اشغال مواليها ، ثمّ توسعوا فسموا كل أمة جارية وإن كانت عجوزاً لا تقدر على السعي ، والجمع الجواري » مجمع البحرين . مادة جرى وفي المصباح المنير : « والجارية السفينة ، سميت بذلك لجريها في البحر ، ومنه قيل للأمة جارية على التشبيه ، لجريها مستسخرة في اشغال مواليها ، والأصل فيها الشابة لخفتها ثمّ توسعوا حتّى سموا كل أمة وإن كانت عجوزاً لا تقدر على السعي تسمية بما كانت عليه ، والجمع فيها الجواري » المصباح المنير : 98 مادة جرى .
كما أن ما ذكر من الشمول للمتمتع بها لذلك أيضاً غير صحيح كما سيأتي ، وإنما الدليل على الشمول للمتمتع بها إنما هو شمول الزوجة لها كشمولها للدائمة .
( 1 ) هو غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي الذي وثقه النجاشي .