شرح
والمملوكة ، سواء كان وطء المملوكة بالملك أم التحليل ؟
المعروف والمشهور بينهم هو التعميم ، بل يظهر من كلام الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه أن الحكم اجماعي ( 1 ) .
ولكن ظاهر عنوان صاحب الوسائل قدّس سرّه بل صريحه أن الحكم مختص بالزوجة ولا يجري في الأمة ، فقال في آخر باب وطء الزوجة ( 2 ) وسيأتي حكم الأمة في محله ، وفي محله ( 3 ) يقول بجواز وطء الأمة قبل بلوغ تسع سنين - بعد أن أخذ في عنوان بابه باب ، سقوط الاستبراء في من اشترى جارية صغيرة لم تبلغ ، وجواز وطئه إياها - حيث استدل على ذلك بعدّة روايات :
لكن الظاهر أن هذه الروايات التي استدل بها صاحب الوسائل قدّس سرّه ليس فيها دلالة على جواز الوطء قبل بلوغ تسع سنين أبداً ، وإنما هي واردة في بيان حكم آخر غير ما نحن فيه ، وهي مسألة الاستبراء وأن الأمة لو بلغت مبلغاً يخاف عليها من الحبل ولو لم تطمث يجب عليها العدّة والاستبراء لو دخل بها ، وأما من لا يخاف عليها الحبل أو غير المدخول بها فليس عليها عدة أو استبراء حتى لو كانت كبيرة ، ولم ترد هذه الروايات في مقام بيان أن الأمة لو لم تبلغ تسع سنين يجوز وطؤها ، بل النظر في هذه الروايات إلى الوطء قبل الاستبراء وعدمه ، وأما الجواز في نفسه
هامش
( 1 ) حيث قال : « بل صرح غير واحد بالحاق المملوكة بذلك [ أي بالزوجة في عدم جواز الدخول بها قبل أن تبلغ تسع سنين ] بل في التنقيح [ الرائع 3 : 25 ] ومحكي نهاية المرام [ 2 : 118 [ والكفاية [ 2 : 370 [ وظاهر المجمع [ 9 : 192 ] : الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد إطلاق الخبرين ، واشتراك علّة المنع ، وعدم تحمّل الصغيرة الوطء ، وافضائه إلى الافضاء ، وقبح وطء ذات الثلاث والأربع ، فيستصحب المنع إلى التسع » الجواهر 29 : 414 - 415 .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 104 آخر الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، قال ما نصه : أقول : ويأتي ما يدّل على حكم الأمة في محلّه إن شاء اللّه .
( 3 ) وهو الوسائل ج 21 : 83 باب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، يقول في عنوان بابه هذا : « باب سقوط الاستبراء عمّن اشترى جارية صغيرة لم تبلغ وجواز وطئه إياها ، وكذا التي يئست من المحيض والحائض إلاّ مدة حيضها والبكر » .