شرح
بعشر سنين ، قال : « لا توطأ الجارية لأقل من عشر سنين ، فإن فعل فعيبت فقد ضمن » ( 1 ) فيحمل على الأفضلية بقرينة معتبرة زرارة المتقدمة وما قبلها ، أو يحمل على الدخول بالعاشرة لا على إتمام العاشرة ، فتتحد مع ما دلَّ على أنها لو بلغت تسع سنين لا بأس بوطئها وقبل بلوغ التسع لا يجوز ذلك .
وكيف كان ، الروايات واضحة الدلالة على عدم جواز الوطء قبل إكمال تسع سنين وصحيحة السند ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 103 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 7 .
( 2 ) ومن الروايات المعتبرة أيضاً معتبرة حمران بن أعين عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سئل عن رجل تزوج جارية بكراً لم تدرك ، فلمّا دخل بها اقتضها فأفضاها ؟ فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين ، أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنّه قد أفسدها وعطّلها على الأزواج فعلى الإمام عليه السلام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتّى تموت فلا شيء عليه » الوسائل ج 20 : 103 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 9 . إلاّ أنها دالة على وجوب الديّة عليه ، فإن كان ذلك ملازماً مع حرمة الدخول كان الدخول حراماً أيضاً ، وإلاّ فلا ، ولا شك في عدم الملازمة كما لا ملازمة بين الكفارة والحرمة على ما تقدم ، على أنّها واردة في فرض الافضاء والحال إنّ محل الكلام مطلق ، اُفضيت أو لا ، فلو لم تفض ما هو الحكم ؟ ! .
وهناك عدّة روايات ضعيفة لم يذكرها السيد الاُستاذ قدّس سرّه لعدم أي أثر لها إلاّ كونها مؤيدة :
منها : مرسلة يعقوب بن يزيد ، وهي ما رواه الكليني في الكافي 5 : 429 / 12 عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد [ وهو أما ضعيف جزماً أو لم تثبت وثاقته كما ذكرنا ذلك في المفيد من معجم رجال الحديث ] عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
ومنها : ضعيفة أبي بصير ( بسهل بن زياد أيضاً ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يدخل بالجارية