تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

ومع نشوزها

( 1 ) .
شرح
( 1 ) لأنها بذلك مسقطة لحقها فيسقط بالترك لا محالة ، بل خوف النشوز كاف في عدم الوجوب ، لقوله تعالى : « وَاللاَّتِيْ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ » ( 1 ) .
هامش
يصدق عليه أنه عنده زوجة في حال سفره ، كان الصدق كذلك في حال سفرها ، وإن لم يصدق في الثاني لم يصدق في الأوّل » . المستمسك 14 : 76 أو ( 47 طبعة بيروت ) . وجواب السيد الاُستاذ قدّس سرّه بأن سفرها باختيارها اسقاط منها لحقها صحيح ، ولكن إنّما هو فيما إذا كان ذلك الاسقاط منكشفاً كشفاً قطعياً من سفرها باختيارها ، فإن كان كذلك فلا اشكال فيه . وإلاّ فيكون الوجوب الثابت على الزوج كالوجوب الثابت عليه بالنسبة إلى نفقته على أولاده الواجبي النفقة ، فإن الواجب عليه النفقة عليهم ، ومع إمكان اتيانهم إليه والانفاق عليهم عنده أو أخذهم نفقتهم لا يجب على الأب الذهاب إليهم والانفاق عليهم ، إذ ليس الذهاب إليهم مقدمة للانفاق عليهم حتّى يكون ذلك واجباً ، فيتمكن أن يقول الأب : إذا أردت النفقة فتعال أنفق عليك أو أخذها . فكذا حقها في الوطء الواجب في المقام مع إمكان اتياتها أو إمكان عدم سفرها لأخذ حقها ، لا يكون ذلك موجباً للوجوب على الزوج ، وهذا بخلاف سفره هو فإنّه يجب عليه الايفاء بحقها ، ولو كان متوقفاً على الرجوع وجب الرجوع ، ولو كان السفر واجباً تزاحم الواجبان . هذا إذا لم تكن السيرة العقلائية القطعية قائمة على عدم الرجوع ، وإلاّ فلا يجب . وأما إذا كان مع عدم إمكان رجوعها وكون سفرها بإذنه ، وعدم إمكان عدم سفرها بأن كان سفرها لازماً ، فهل يجب على الزوج حينئذ ايفاء حقها بناءً على أن قوله عليه السلام « عنده الزوجة » شامل له ، وإن كانت مسافرة كما هو المفروض ، أو لا يجب على الزوج ذلك . أقول : إن كانت السيرة القطعية العقلائية جارية على عدم الرجوع لأجل ذلك لو كان هو المسافر وايفاء الحق الواجب عليه كما ذكرها الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه في الجواهر 29 : 116 ، فهي أيضاً جارية لو كانت هي المسافرة مع عدم امكان رجوعها أو مع عدم إمكان عدم سفرها ، فلا يجب عليه ايفاء حقها بالسفر إليها مع امكانه له .
( 1 ) النساء 4 : 34 .